ولو نزل عن الشفعة قبل البيع لم تبطل مع البيع ، لأنه إسقاط ما لم
يثبت . وفيه تردد .
وكذا لو شهد على البيع ، أو بارك للمشتري ، أو للبائع ، أو أذن
للمشتري في الابتياع ، فيه التردد ، لأن ذلك ليس بأبلغ من الاسقاط قبل
البيع .
شرح
نافى الفورية ، وإن كان قبله لم يجب .
قوله : " ولو نزل عن الشفعة قبل البيع . . . الخ " .
هنا مواضع اختلف في كونها مسقطة للشفعة ، سواء قلنا إنها على الفور أم
على التراخي :
الأول : أن ينزل الشفيع عن الشفعة قبل البيع ، بمعنى تركها والعفو عنها .
وفي سقوطها بذلك بعد البيع قولان :
أحدهما : السقوط ، لأن الحق له فإذا أسقطه سقط ، كما لو أسقطه بعد
البيع . ولدلالته على الرضا بالبيع ، بل أبلغ منه ، وهو مبطل لها .
والثاني : عدمه ، لعموم الأدلة . ومنع كونه حينئذ حقه ، فلا تسقط بإسقاطه ،
كما لو أسقطه غير المستحق . ومنع بطلانها بما دل على الرضا بالبيع . وقد تقدم ( 1 ) .
وهذا أقوى .
الثاني : أن يشهد على البيع . وقد اختلف فيه أيضا ، فذهب الشيخ في
النهاية ( 2 ) وجماعة ( 3 ) إلى بطلانها ، لدلالته على الرضا بالبيع . وذهب في
هامش
( 1 ) في ص : 349 .
( 2 ) النهاية : 424 .
( 3 ) الوسيلة : 258 ، الجامع للشرائع : 278 .