شرح
الزمان المتطاول ثم يجئ الشفيع وينقض ذلك كله . واحتج الشيخ ( 1 ) مع ذلك كله
بالاجماع .
واحتج الآخرون بأصالة عدم الفورية . وبأن البيع سبب في استحقاق
الشفعة ، والأصل ثبوت الشئ على ما كان إلى أن يثبت المزيل . وبأنه حق من
الحقوق المالية ، والأصل فيها أن لا تبطل بالإمساك عن طلبها . وادعى
المرتضى ( 2 ) الاجماع على التراخي ، كدعوى الشيخ الاجماع على ضده .
وفي الاستدلال من الجانبين نظر ، لأن الخبرين الأولين عاميان ، والثالث
كما لا يدل على التراخي لا يدل على الفورية كما لا يخفى . وثبوتها على خلاف
الأصل يوجب المصير إليها حيث يدل عليه الدليل ، سواء حصل الاتفاق عليه
أم لا . والضرر يزول بضمان الشفيع الأرش على تقدير القلع كما سبق ( 3 ) . ودعوى
الاجماع من الجانبين تحكم ظاهر ، وهذا مما يرشد ( 4 ) بفساد هذه الدعاوي ( 5 )
وعدم الوثوق بها في مواضع ( 6 ) الاشتباه ، لكثرة المجازفة الواقعة فيها .
والمراد بالمطالبة في قول المصنف : إن الشفعة تبطل بتركها ، نفس الأخذ
بالشفعة مع اجتماع الشرائط . ولا يجب أمر آخر مما يدل على الطلب
الاصطلاحي ، لأنه إن كان مع اجتماع شرائط الأخذ من العلم بمقدار الثمن وغيره
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 430 - 431 ذيل مسألة ( 4 ) .
( 2 ) الإنتصار : 220 .
( 3 ) في ص : 327 .
( 4 ) كذا في إحدى الحجريتين ، وفي " خ " يؤذن ، وفي سائر النسخ : يوشك .
( 5 ) في " د ، ط ، ل ، م " : الدعوى .
( 6 ) في " ط ، ل ، و ، م " : موضع .