شرح
باعتراف المتبايعين ، أو بإخبار عدد ( 1 ) يبلغ عددهم التواتر بحيث يفيد العلم ، أو
بإخبار عدلين . فإن أخر المطالبة مع وجود أحد هذه بطلت شفعته حيث اعتبر
فوريتها .
ولو قال : لم أصدق المخبر من العدلين وعدد التواتر ، لم يقبل منه ، لأن
ذلك مكابرة حيث كان إثباتها شرعا ممكنا بذلك .
ولو أخبره عدد لا يبلغ التواتر لكن حصل به الاستفاضة وأفاد الظن الغالب
المتاخم للعلم ، فإن صدقه بطلت شفعته ، وإلا ففي بطلانها وجهان مبنيان على أن
مثل هذا الحق هل يثبت بالاستفاضة أم لا ؟ والأقوى كونه عذرا وإن قلنا بثبوته
بها ، للخلاف في ذلك فكان عذرا . هذا إذا اعترف بحصول العدد الموجب لها ولم
يكن مذهبه ثبوتها بذلك بالاجتهاد أو التقليد ، وإلا لم يعذر كالشاهدين .
ولو قال : لم يحصل لي بإخبارهم الظن الغالب ، فهو عذر وإن حصل لغيره ،
لأن ذلك أمر نفساني لا يمكن معرفته إلا من قبله .
ولو كان المخبر عدلا واحدا ، فإن صدقه فلم يطالب بطلت أيضا ، لأن
العلم قد يحصل بخبره مع احتفافه بالقرائن . وإن لم يصدقه أو سكت لم تبطل ،
لعدم ثبوت البيع بخبره .
ولو كان واحدا غير عدل ، أو امرأة واحدة ، أو صبيا ، أو جماعة غير
عدول لا يبلغ عددهم حد الاستفاضة ، لم تبطل بتأخيره ، لأن خبر هؤلاء لا يفيد
العلم ولا الثبوت شرعا . ولو صدق الخبر ففي عذره بالتأخير بعده وجهان ، من
أن التصديق لا يستند إلى علم ولا سند شرعي فلا عبرة به ، ومن إمكان استناده
هامش
( 1 ) كذا فيما لدينا من النسح الخطية ، ولعل الصحيح : عدة .