ولو جهلا قدر الثمن بطلت الشفعة ، لتعذر تسليم الثمن .
ولو كان المبيع في بلد ناء ، فأخر المطالبة توقعا للوصول ، بطلت
الشفعة .
شرح
إلى القرائن ، فإن الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم لا ينحصر في العدل .
ولعل هذا أوجه .
قوله : " ولو جهلا قدر الثمن . . . الخ " .
لما كان الشفيع إنما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد ، ولا يملك أو ( 1 ) لا
يتم ملكه إلا بتسليمه ، اشترط العلم بكميته وإلا لم يصح الأخذ ، لفقد الشرط ،
وهو تسليم الثمن المعين . ومقتضى ذلك أنه لا فرق بين أن يدفع قدرا يعلم
اشتمال الثمن عليه ويتبرع بالزائد إن اتفق وعدمه . ويحتمل الاجتزاء بذلك ،
لصدق تسليم الثمن وزيادة .
وضمير " جهلا قدره " يرجع إلى المشتري والشفيع ، لأن المعاوضة الثانية
واقعة بينهما . ويتحقق ذلك مع تصادقهما على الجهالة ، أما لو ادعاها المشتري
وأنكر الشفيع وادعى عليه العلم فسيأتي ( 2 ) البحث فيه .
قوله : " ولو كان المبيع في بلد ناء . . . الخ " .
المراد أن تأخير الأخذ لقبض الشقص أو يصل إليه ليس عذرا ، بل عليه أن
يأخذ ويدفع الثمن ثم يسعى في تحصيل الشقص ، لما تقدم ( 3 ) من أن الشفيع يسلم
الثمن أولا . ولو اعتبرنا التقابض معا - كما في غيره من المعاوضات - احتمل
هامش
( 1 ) في " د ، و " : ولا يتم .
( 2 ) في ص : 368 - 369 .
( 3 ) في ص : 312 .