تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ولو بلغه البيع بما يمكن إثباته به ، كالتواتر أو شهادة شاهدي عدل ، فلم يطالب وقال : لم أصدق ، بطلت شفعته ، ولم يقبل عذره . ولو أخبره صبي أو فاسق لم تبطل ، وصدق . وكذا لو أخبره واحد عدل ، لم لبطل شفعته ، وقبل عذره ، لأن الواحد ليس حجة .
شرح
المبسوط ( 1 ) إلى عدمه ، للأصل ، ومنع الدلالة وتأثيرها على تقديرها في الابطال وهذا أصح . الثالث : أن يبارك للمشتري أو للبائع في العقد . وفي بطلانها به قولان أيضا ، إما لتضمنه الرضا بالبيع ، أو لمنافاته الفورية . والأصح عدم البطلان ، لمنع الأمرين . أما الأول فواضح . وأما الثاني فلأن المعتبر فيها العرف ، ونحو السلام والدعاء عند الاجتماع بذلك وأشباهه لا ينافيها عرفا ، بل ربما كانت المبادرة إلى الأخذ بدون الكلام مستهجنا عادة . الرابع : أن يأذن للمشتري في الابتياع . وفيه أيضا قولان ، من حيث دلالته على الرضا المبطل لها ، ومنع الأمرين ، مع كونه ليس بأبلغ من إسقاط حقه منها قبل البيع ، وهو غير مبطل فهنا أولى . وهذا أصح . والحق في جميع هذه المواضع ونظائرها أن الشفعة لا تبطل ، إلا مع التصريح بإسقاطها بعد ثبوتها ، أو منافاة الفورية على القول باعتبارها . قوله : " ولو بلغه البيع بما يمكن . . . الخ " . لما كان ثبوت الشفعة متوقفا على بيع الشقص اعتبر علمه به بالمعاينة ، أو
هامش
( 1 ) لم نجده . نعم ، حكم بعدم السقوط في صورة مباركة الشفيع ، انظر المبسوط 3 : 141 - 142 .