ولو بلغه البيع بما يمكن إثباته به ، كالتواتر أو شهادة شاهدي عدل ،
فلم يطالب وقال : لم أصدق ، بطلت شفعته ، ولم يقبل عذره .
ولو أخبره صبي أو فاسق لم تبطل ، وصدق . وكذا لو أخبره واحد
عدل ، لم لبطل شفعته ، وقبل عذره ، لأن الواحد ليس حجة .
شرح
المبسوط ( 1 ) إلى عدمه ، للأصل ، ومنع الدلالة وتأثيرها على تقديرها في الابطال
وهذا أصح .
الثالث : أن يبارك للمشتري أو للبائع في العقد . وفي بطلانها به قولان
أيضا ، إما لتضمنه الرضا بالبيع ، أو لمنافاته الفورية . والأصح عدم البطلان ، لمنع
الأمرين . أما الأول فواضح . وأما الثاني فلأن المعتبر فيها العرف ، ونحو السلام
والدعاء عند الاجتماع بذلك وأشباهه لا ينافيها عرفا ، بل ربما كانت المبادرة إلى
الأخذ بدون الكلام مستهجنا عادة .
الرابع : أن يأذن للمشتري في الابتياع . وفيه أيضا قولان ، من حيث دلالته
على الرضا المبطل لها ، ومنع الأمرين ، مع كونه ليس بأبلغ من إسقاط حقه منها
قبل البيع ، وهو غير مبطل فهنا أولى . وهذا أصح .
والحق في جميع هذه المواضع ونظائرها أن الشفعة لا تبطل ، إلا مع
التصريح بإسقاطها بعد ثبوتها ، أو منافاة الفورية على القول باعتبارها .
قوله : " ولو بلغه البيع بما يمكن . . . الخ " .
لما كان ثبوت الشفعة متوقفا على بيع الشقص اعتبر علمه به بالمعاينة ، أو
هامش
( 1 ) لم نجده . نعم ، حكم بعدم السقوط في صورة مباركة الشفيع ، انظر المبسوط 3 :
141 - 142 .