ولو اشترى شقصا بمائة ، ودفع إليه عرضا يساوي عشرة ، لزم
الشفيع تسليم مائة أو يدع ، لأنه يأخذ بما تضمنه العقد .
ومن اللواحق
البحث فيما تبطل به الشفعة
وتبطل بترك المطالبة مع العلم وعدم العذر . وقيل : لا تبطل إلا أن
يصرح بالاسقاط ، ولو تطاولت المدة . والأول أظهر .
شرح
والقول الآخر للشيخ في المبسوط ( 1 ) أن مدعي الوكالة يرجع على الشفيع
لو رجع عليه ، لاستقرار التلف في يده .
وهذا أيضا إنما يتم مع اعتراف القابض بكذب المدعي في دعواه الوكالة ،
ليكون كالغاصب الذي يستقر عليه الضمان مع التلف في يده . فالقولان للشيخ ( 2 )
على إطلاقهما لا يتمان . والتفصيل أجود .
قوله : " ولو اشترى شقصا بمائة . . . الخ " .
قد عرفت أن الشفيع يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد إن شاء ، ودفع
المشتري العوض عن المائة معاوضة جديدة في حكم الابراء من البعض ، فليس
للشفيع الاقتصار عليه . وهذا من جملة الحيل على عدم الأخذ بالشفعة .
وسيأتي ( 3 ) . وقد كان يكتفي ( 4 ) بأحدهما عن الآخر .
قوله : " وتبطل الشفعة بترك المطالبة . . . الخ " .
اختلف الأصحاب في حق الشفعة هل هو على الفور أو التراخي ؟ فذهب
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 145 - 146 .
( 2 ) لم ترد في " ط " ، ولعله الصحيح ، إذ لم ينقل الشارح " قدس سره " عن الشيخ قولين .
( 3 ) في ص : 367 .
( 4 ) في " خ " : يكفي أحدهما .