تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ولو اشترى شقصا بمائة ، ودفع إليه عرضا يساوي عشرة ، لزم الشفيع تسليم مائة أو يدع ، لأنه يأخذ بما تضمنه العقد . ومن اللواحق
البحث فيما تبطل به الشفعة وتبطل بترك المطالبة مع العلم وعدم العذر . وقيل : لا تبطل إلا أن يصرح بالاسقاط ، ولو تطاولت المدة . والأول أظهر .
شرح
والقول الآخر للشيخ في المبسوط ( 1 ) أن مدعي الوكالة يرجع على الشفيع لو رجع عليه ، لاستقرار التلف في يده . وهذا أيضا إنما يتم مع اعتراف القابض بكذب المدعي في دعواه الوكالة ، ليكون كالغاصب الذي يستقر عليه الضمان مع التلف في يده . فالقولان للشيخ ( 2 ) على إطلاقهما لا يتمان . والتفصيل أجود . قوله : " ولو اشترى شقصا بمائة . . . الخ " . قد عرفت أن الشفيع يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد إن شاء ، ودفع المشتري العوض عن المائة معاوضة جديدة في حكم الابراء من البعض ، فليس للشفيع الاقتصار عليه . وهذا من جملة الحيل على عدم الأخذ بالشفعة . وسيأتي ( 3 ) . وقد كان يكتفي ( 4 ) بأحدهما عن الآخر . قوله : " وتبطل الشفعة بترك المطالبة . . . الخ " . اختلف الأصحاب في حق الشفعة هل هو على الفور أو التراخي ؟ فذهب
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 145 - 146 . ( 2 ) لم ترد في " ط " ، ولعله الصحيح ، إذ لم ينقل الشارح " قدس سره " عن الشيخ قولين . ( 3 ) في ص : 367 . ( 4 ) في " خ " : يكفي أحدهما .