تفريع على قوله رحمه الله :
لو باع الشريك ، وشرط الخيار للمشتري ، ثم باع الشفيع نصيبه ،
قال الشيخ : الشفعة للمشتري الأول ، لأن الانتقال تحقق بالعقد .
ولو كان الخيار للبائع أو لهما فالشفعة للبائع الأول ، بناء على أن
الانتقال لا يحصل إلا بانقضاء الخيار .
شرح
قوله : " لو باع الشريك وشرط الخيار . . . الخ " .
هذا التفريع مبني على أن انتقال المبيع مع اشتمال البيع على خيار هل
يحصل للمشتري مطلقا ، أم ينتفي عنه مطلقا ، أم فيه تفصيل ؟ وقد تقدم ( 1 ) النقل
عن الشيخ أن الخيار إن كان للمشتري وحده انتقل إليه الملك زمن الخيار ، وإن
كان للبائع أو لهما لم ينتقل إليه إلا بانقضاء الخيار . فيتفرع عليه أن الخيار متى
كان للمشتري وحده ، فباع الشفيع نصيبه بعد العلم ، سقطت وثبتت للمشتري
الأول ، لانتقال الملك إليه . وإن كان الخيار للبائع أو لهما فالشفعة للبائع ، لأن
الملك لم ينتقل عنه ، فهو الشريك حقيقة .
وعلى قوله الذي حكيناه عنه في الخلاف ( 2 ) من أن الخيار إن كان للمشتري
وحده ينتقل الملك عن البائع ولا يثبت للمشتري فلا شفعة لأحدهما ، لانتفاء ( 3 )
الملك عنهما .
لكن هذا قول ضعيف جدا ، لاستحالة بقاء ملك بغير مالك ، وانتفاء مالك
آخر غيرهما . والأصح أن الشفعة للمشتري مطلقا ، بناء على انتقال الملك إليه
مطلقا .
هامش
( 1 ) في ص : 309 .
( 2 ) الخلاف 3 : 22 مسألة ( 29 ) .
( 3 ) في " د ، ل ، ط ، خ " : لانتقال .