الرابعة : إذا باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة
، قال الشيخ :
سقطت شفعته ، لأن الاستحقاق بسبب النصيب .
أما لو باع قبل العلم لم تسقط ، لأن الاستحقاق سابق على البيع .
ولو قيل : ليس له الأخذ في الصورتين ، كان حسنا .
شرح
يترك .
ويحتمل هنا سقوط حق الآخر بعفو صاحبه وإن لم نقل بذلك في
الشريكين ، لأن الوارث يقوم مقام المورث ، فعفوه عن نصيبه كعفو المورث عن
البعض ، فيسقط الباقي . وهذا هو الوجه الضعيف ، بل لم يذكره كثير .
ووجه ضعفه : أن الشركاء في الإرث يصيرون بمنزلة الشركاء في أصل
الشفعة ، لأنها شفعة واحدة بين الشركاء ، سواء كان بالإرث أم بالشركة ، فلا
يسقط عن البعض بعفو البعض ، بخلاف عفو المورث عن بعض نصيبه ، فإن حقه
في المجموع من حيث هو مجموع لا في الأبعاض ، فعفوه عن بعض حقه كعفوه
عن جميعه .
قوله : " إذا باع الشفيع نصيبه . . . الخ " .
إذا باع الشفيع نصيبه قبل أن يأخذ بالشفعة ، فإن كان بيعه بعد العلم بها
وحصول شرائط فوريتها - على القول بها - فلا إشكال في بطلان شفعته ، لأن
اشتغاله عن الأخذ بالبيع مخل بالفورية المعتبرة فيها .
وإن كان قبل ثبوت الفور فيها حينئذ ، كما لو لم يكن عالما بمقدار الثمن ،
أو جاهلا بالفورية ونحو ذلك ، فباع أو باع غير عالم بالشفعة ، ففي بقائها مطلقا
أو زوالها ، أو التفصيل ، أقوال :