تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

الرابعة : إذا باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة

، قال الشيخ : سقطت شفعته ، لأن الاستحقاق بسبب النصيب . أما لو باع قبل العلم لم تسقط ، لأن الاستحقاق سابق على البيع . ولو قيل : ليس له الأخذ في الصورتين ، كان حسنا .
شرح
يترك . ويحتمل هنا سقوط حق الآخر بعفو صاحبه وإن لم نقل بذلك في الشريكين ، لأن الوارث يقوم مقام المورث ، فعفوه عن نصيبه كعفو المورث عن البعض ، فيسقط الباقي . وهذا هو الوجه الضعيف ، بل لم يذكره كثير . ووجه ضعفه : أن الشركاء في الإرث يصيرون بمنزلة الشركاء في أصل الشفعة ، لأنها شفعة واحدة بين الشركاء ، سواء كان بالإرث أم بالشركة ، فلا يسقط عن البعض بعفو البعض ، بخلاف عفو المورث عن بعض نصيبه ، فإن حقه في المجموع من حيث هو مجموع لا في الأبعاض ، فعفوه عن بعض حقه كعفوه عن جميعه . قوله : " إذا باع الشفيع نصيبه . . . الخ " . إذا باع الشفيع نصيبه قبل أن يأخذ بالشفعة ، فإن كان بيعه بعد العلم بها وحصول شرائط فوريتها - على القول بها - فلا إشكال في بطلان شفعته ، لأن اشتغاله عن الأخذ بالبيع مخل بالفورية المعتبرة فيها . وإن كان قبل ثبوت الفور فيها حينئذ ، كما لو لم يكن عالما بمقدار الثمن ، أو جاهلا بالفورية ونحو ذلك ، فباع أو باع غير عالم بالشفعة ، ففي بقائها مطلقا أو زوالها ، أو التفصيل ، أقوال :