شرح
التركة إلا إذا عرف قدر الثمن ، لأنه محسوب منها ، لانتقاله إلى ملك المريض
بالبيع .
وطريقه في المثال المذكور أن يقال : صح البيع في شئ من الشقص
بنصف شئ ، يبقى مع الورثة ألفان إلا نصف شئ ، وذلك يعدل مثلي
المحاباة ، وهي نصف شئ ، فمثلاها شئ . فإذا جبرت وقابلت يكون ألفان
معادلين لشئ ونصف ، والشئ من شئ ونصف ثلثاه ، فعلمنا أن البيع صح في
ثلثي الشقص ، وقيمته ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ، تبلغ الثمن ، وهو
نصف هذا المبلغ ، فتكون المحاباة ستمائة وستة وستين وثلثين ، يبقى للورثة
ثلث الشقص وثلثا الثمن ، وهما ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ، وذلك
ضعف المحاباة .
ولا فرق عندنا بين كون المشتري وارثا . وأجنبيا . ونبه المصنف بتخصيصه
بالوارث على خلاف العامة ( 1 ) حيث اختلفوا في المحاباة مع الوارث ، فمنهم من
حكم بصحة البيع ومنع الشفعة ، ومنهم من منعهما ، ومنهم من أثبتهما ، إلى غير
ذلك من اختلافهم . ولو قال المصنف : من وارث وغيره ، لكان أجود من
التخصيص بالوارث ، لئلا يوهم أن غير الوارث حكمه ليس كذلك .
وحيث يتبعض المبيع ينبغي أن يثبت للمشتري الخيار ، لأن جميع المبيع لم
يسلم له إذا كان جاهلا بالحال ، وإن لم يأخذ الشفيع بالشفعة ، كما سيأتي ( 2 ) في
نظيره .
هامش
( 1 ) انظر بدائع الصنائع 5 : 13 - 14 ، المغني لابن قدامة 5 : 472 - 474 .
( 2 ) في الصفحة التالية .