تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
التركة إلا إذا عرف قدر الثمن ، لأنه محسوب منها ، لانتقاله إلى ملك المريض بالبيع . وطريقه في المثال المذكور أن يقال : صح البيع في شئ من الشقص بنصف شئ ، يبقى مع الورثة ألفان إلا نصف شئ ، وذلك يعدل مثلي المحاباة ، وهي نصف شئ ، فمثلاها شئ . فإذا جبرت وقابلت يكون ألفان معادلين لشئ ونصف ، والشئ من شئ ونصف ثلثاه ، فعلمنا أن البيع صح في ثلثي الشقص ، وقيمته ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ، تبلغ الثمن ، وهو نصف هذا المبلغ ، فتكون المحاباة ستمائة وستة وستين وثلثين ، يبقى للورثة ثلث الشقص وثلثا الثمن ، وهما ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ، وذلك ضعف المحاباة . ولا فرق عندنا بين كون المشتري وارثا . وأجنبيا . ونبه المصنف بتخصيصه بالوارث على خلاف العامة ( 1 ) حيث اختلفوا في المحاباة مع الوارث ، فمنهم من حكم بصحة البيع ومنع الشفعة ، ومنهم من منعهما ، ومنهم من أثبتهما ، إلى غير ذلك من اختلافهم . ولو قال المصنف : من وارث وغيره ، لكان أجود من التخصيص بالوارث ، لئلا يوهم أن غير الوارث حكمه ليس كذلك . وحيث يتبعض المبيع ينبغي أن يثبت للمشتري الخيار ، لأن جميع المبيع لم يسلم له إذا كان جاهلا بالحال ، وإن لم يأخذ الشفيع بالشفعة ، كما سيأتي ( 2 ) في نظيره .
هامش
( 1 ) انظر بدائع الصنائع 5 : 13 - 14 ، المغني لابن قدامة 5 : 472 - 474 . ( 2 ) في الصفحة التالية .