السادسة : إذا صالح الشفيع على ترك الشفعة
صح ، وبطلت الشفعة ،
لأنه حق مالي ، فينفذ فيه الصلح .
السابعة : إذا تبايعا شقصا ، فضمن الشفيع الدرك عن البائع أو عن
المشتري ، أو شرط المتبايعان الخيار للشفيع ، لم تسقط بذلك الشفعة .
وكذا لو كان وكيلا لأحدهما . وفيه تردد ، لما فيه من أمارة الرضا بالبيع .
شرح
قوله : " إذا صالح الشفيع . . . الخ " .
ويعتبر في صحة الصلح حينئذ أن لا ينافي الفورية ، إما بأن يقصر زمانه
ويكون إيقاع صيغته مستثنى كما يستثنى ما جرت به العادة من السلام ونحوه ،
وإما بأن يصالح المشتري قبل أن يعلم بثمن المبيع مع علمه بأصله ، أو بأن يصالح
عنها وكيله ، فإن تراخيه لا يبطل حق الموكل ، ونحو ذلك .
ولو كان عوض الصلح بعض الشقص ففي صحته وجهان أصحهما ذلك ،
للعموم ( 1 ) .
ووجه البطلان : كونه في معنى أخذ البعض .
ويضعف بأن الصلح ليس أخذا بالشفعة ، بل هو معاملة أخرى على حق
الشفعة ، فلا يقدح فيه تبعض الشقص .
قوله : " إذا تبايعا شقصا . . . الخ " .
هنا مواضع ثلاثة اختلف في كونها مسقطة للشفعة :
الأول : أن يضمن الشفيع الدرك - وهو عهدة المبيع - عن البائع ، أو الثمن
عن المشتري ، أو للبائع على تقدير ظهوره مستحقا . قيل : تبطل الشفعة ، لدلالته
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 13 : 164 ب " 3 " من أبواب أحكام الصلح .