تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

السادسة : إذا صالح الشفيع على ترك الشفعة

صح ، وبطلت الشفعة ، لأنه حق مالي ، فينفذ فيه الصلح .
السابعة : إذا تبايعا شقصا ، فضمن الشفيع الدرك عن البائع أو عن المشتري ، أو شرط المتبايعان الخيار للشفيع ، لم تسقط بذلك الشفعة . وكذا لو كان وكيلا لأحدهما . وفيه تردد ، لما فيه من أمارة الرضا بالبيع .
شرح
قوله : " إذا صالح الشفيع . . . الخ " . ويعتبر في صحة الصلح حينئذ أن لا ينافي الفورية ، إما بأن يقصر زمانه ويكون إيقاع صيغته مستثنى كما يستثنى ما جرت به العادة من السلام ونحوه ، وإما بأن يصالح المشتري قبل أن يعلم بثمن المبيع مع علمه بأصله ، أو بأن يصالح عنها وكيله ، فإن تراخيه لا يبطل حق الموكل ، ونحو ذلك . ولو كان عوض الصلح بعض الشقص ففي صحته وجهان أصحهما ذلك ، للعموم ( 1 ) . ووجه البطلان : كونه في معنى أخذ البعض . ويضعف بأن الصلح ليس أخذا بالشفعة ، بل هو معاملة أخرى على حق الشفعة ، فلا يقدح فيه تبعض الشقص . قوله : " إذا تبايعا شقصا . . . الخ " . هنا مواضع ثلاثة اختلف في كونها مسقطة للشفعة : الأول : أن يضمن الشفيع الدرك - وهو عهدة المبيع - عن البائع ، أو الثمن عن المشتري ، أو للبائع على تقدير ظهوره مستحقا . قيل : تبطل الشفعة ، لدلالته
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 13 : 164 ب " 3 " من أبواب أحكام الصلح .
مسالك الأفهام — صفحة 348 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية