شرح
أحدها - وهو الذي اختاره ( 1 ) المصنف - : عدم البطلان مطلقا ، لأن
الاستحقاق ثبت بالشراء سابقا على بيعه فيستصحب ، لأصالة عدم السقوط .
ولقيام السبب المقتضي له ، وهو الشراء ، فيجب أن يحصل المسبب .
وثانيها : سقوطه في الموضعين ، وهو اختيار العلامة ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، لأن
السبب في جواز الأخذ ليس هو الشراء وحده ، بل هو مع الشركة ، وقد زال أحد
جزئي السبب فيزول . ولا يكفي وجودها حال الشراء ، لظاهر قوله عليه السلام :
" لا شفعة إلا لشريك مقاسم " ( 4 ) ، فلو أثبتنا له الشفعة بعد البيع لأثبتناها لغير شريك
مقاسم . والجهل مع انتفاء السبب لا أثر له .
وثالثها : التفصيل بالجهل بالشفعة حال البيع والعلم ، فيثبت في الأول دون
الثاني ، وهو قول الشيخ ( 5 ) ، لأن البيع بعد العلم يؤذن بالاعراض عنها ، كما إذا
بارك أو ضمن الدرك ، بخلاف ما إذا لم يعلم ، فإنه معذور .
وأجيب بأن الجهل لا أثر له إذا انتفى السبب ، لأن خطاب الوضع لا
يتفاوت الأمر فيه بالعلم والجهل . والقول الوسط لا يخلو من قوة .
هامش
( 1 ) هذا سهو من قلمه الشريف " قدس سره " ، فالمصنف يقول بالبطلان هنا ، والشارح نفسه
نسب إليه البطلان في ص : 303 والشهيد الأول أيضا نسب إليه ذلك في الدروس الشرعية
3 : 368 ، واحتمل في جواهر الكلام ( 37 : 400 ) عثور الشارح على نسخة خالية من
لفظة " ليس " . ولم ترد " ليس " في متن نسخة " ذ " من المسالك الخطية وشطب عليها في
" و " ، ووردت في النسخة الخطية المعتمدة من الشرائع ، وللاستزادة راجع مفتاح الكرامة
6 : 401 و 403 .
( 2 ) المختلف : 409 .
( 3 ) الدروس الشرعية 3 : 368 ، جامع المقاصد 6 : 446 - 447 .
( 4 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 263 هامش ( 3 ) ، وفي المصادر : . . . غير مقاسم .
( 5 ) المبسوط 3 : 142 .