تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

الخامسة : لو باع شقصا في مرض الموت من وارث وحابى فيه

، فإن خرج من الثلث صح ، وكان للشريك أخذه بالشفعة . وإن لم يخرج صح منه ما قابل الثمن ، وما يحتمله الثلث من المحاباة إن لم تجز الورثة . وقيل : يمضي في الجميع من الأصل ، ويأخذه الشفيع ، بناء على أن منجزات المريض ماضية من الأصل .
شرح
قوله : " لو باع شقصا في مرض . . . الخ " . إذا باع في مرض موته شقصا وحابى فيه ، بأن باعه بدون ثمن المثل ، فإن خرجت المحاباة من الثلث ، أو أجازها الوارث ، أو قلنا إن منجزات المريض من الأصل ، فالبيع صحيح ، ويأخذ الشفيع بالمسمى . وإن انتفى جميع ذلك ، بأن باع شقصا يساوي ألفين بألف ولا مال له غيره فرده الوارث ، ثبتت الشفعة فيما خرج منه بالنسبة . وفي مقدار ما يصح فيه البيع قولان تقدما في الوصايا ( 1 ) : أحدهما - وهو قول الشيخ ( 2 ) ، ومختار المصنف رحمه الله - : أنه يصح في القدر الذي يوازي الثمن ، ثم في قدر الثلث من الباقي ، ويبطل فيما زاد . ففي المثال المذكور يصح البيع في خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن . والثاني - وهو الأصح - : أن لا يبطل من المبيع شئ إلا ويبطل من الثمن ما يقابله ، فتكون المسألة دورية ، حيث إنه لا يعرف قدر ما يصح البيع إلا بعد أن يعرف مقدار التركة لتخرج المحاباة من ثلثها ، ولا يعرف مقدار
هامش
( 1 ) في ج 6 : 324 . ( 2 ) المبسوط 4 : 64 .