الثالثة : وهي تورث كالمال
. فلو ترك زوجة وولدا ، فللزوجة
الثمن ، وللولد الباقي .
شرح
البراج ( 1 ) والطبرسي ( 2 ) إلى الثاني .
والمختار هو الأول ، لعموم آيات الإرث ( 3 ) الدالة على إرث ما ترك ، وحق
الشفعة مما ترك ، كما دخل فيه الخيار الثابت للمورث بالاتفاق ، وكذلك حد
القذف ، وهي في معنى الخيار تثبت لدفع الضرر ، بل أقوى . وقوله صلى الله عليه
وآله : " ما ترك الميت من حق فلوارثه " ( 4 ) وهو أوضح دلالة من الآية .
واحتج الشيخ برواية طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه
السلام قال : " لا تورث الشفعة " ( 5 ) . وبأن ملك الوارث متجدد على الشراء ، فلا
يستحق به شفعة .
وأجيب بضعف سند الرواية ، فإن طلحة بتري . والوارث يأخذ ما استحقه
مورثه وحقه سابق ، فلا يقدح تجدد ملكه .
قوله : " وهي تورث كالمال . . . الخ " .
أي : تورث على حد ( 6 ) ما يورث المال ، لأنها حق مالي ، فيرث الولد
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 459 .
( 2 ) المؤتلف من المختلف 1 : 632 مسألة ( 12 ) .
( 3 ) النساء : 7 و 11 - 12 .
( 4 ) لم نجد . بهذا اللفظ في الجوامع الحديثية للعامة والخاصة . نعم ، ورد بلفظ : " من ترك
مالا فللوارث " أو : فلورثته . انظر الفقيه 4 : 254 ح 818 ، الوسائل 17 : 551 ب " 3 " من
أبواب ولاء ضمان الجريرة ح 14 ، مسند أحمد 2 : 290 و 453 و 456 .
( 5 ) الفقيه 3 : 45 ح 158 ، التهذيب 7 : 167 ح 741 ، الوسائل 17 : 325 ب " 12 " من
أبواب الشفعة ح 1 .
( 6 ) في " و " : قدر .