السادسة : إذا سأل البائع [ من ] الشفيع الإقالة فأقاله ، لم يصح ،
لأنها إنما تصح بين المتعاقدين .
المقصد الرابع
في : لواحق الأخذ بالشفعة
وفيه مسائل :
الأولى : إذا اشترى بثمن مؤجل ، قال في المبسوط : للشفيع أخذه
بالثمن عاجلا ، وله التأخير وأخذه بالثمن في محله . وفي النهاية : يأخذه
عاجلا ، ويكون الثمن عليه مؤجلا ، ويلزم كفيلا بالمال إن لم يكن مليا .
وهو أشبه .
شرح
ومثله ما لو كان في الشقص شجر عليه ثمر لا يستحق بالشفعة ، وأولى
بالعدم هنا ، لأن الثمر ( 1 ) لا يمنع الانتفاع بالمأخوذ .
قوله : " إذا سأل البائع . . . الخ " .
سبيل الإقالة أن تقع بين المتبايعين ، لأنها فسخ للبيع ، ولا يفسخه
بالأصالة ( 2 ) إلا من ملك العوض ، والشفيع قبل الأخذ بالشفعة ليس بمالك ، وإنما
ملك [ به ] ( 3 ) أن يملك ، وبعده ليس بمشتر ، فلا تصح الإقالة بينه وبين البائع ، ولا
بينه وبين المشتري . وهو ظاهر .
قوله : " إذا اشترى بثمن مؤجل . . . الخ " .
إذا اشترى بثمن مؤجل فالأشهر - وهو الذي اختاره المصنف رحمه الله -
هامش
( 1 ) كذا في " و " ، وفي سائر النسخ : الثمن .
( 2 ) في " د ، ط ، م " : بالإقالة .
( 3 ) من " د ، ط ، م " .