شرح
أن الشفيع يأخذ عاجلا بالثمن المؤجل لأنه إنما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه
العقد ، والعقد إنما وقع على المؤجل .
وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : يتخير بين أخذه بالثمن حالا ،
وبين التأخير إلى الحلول وأخذه بثمن حال ( 3 ) محتجا بأن الذمم غير متساوية ،
فيجب إما تعجيل الثمن أو الصبر إلى الحلول ودفعه عند الأخذ .
وأجيب بأن عدم تساوي الذمم لا يوجب ذلك ، لامكان التخلص بالكفيل
إما مطلقا كما يظهر من المختلف ( 4 ) أو مع عدم الملاءة كما صرح به الشيخ ( 5 )
وغيره ( 6 ) . وبأنه يستلزم أحد محذورين : إما إسقاط الشفعة على تقدير ثبوتها ، أو
إلزام الشفيع بزيادة لا موجب لها ، وكلاهما باطل . ووجه الملازمة : أن تجويز
التأخير ينافي الفورية المستلزم لبطلانها ، وتعجيل الأخذ بالحال يوجب زيادة
صفة في الثمن - وهي كونه معجلا - من غير موجب ولأن التأجيل له قسط من
الثمن ، فيلزم زيادة الثمن المأخوذ به على الأصل .
ويتفرع على ذلك أنه لو مات المشتري حل عليه الثمن ، ولم يتعجل الأخذ
على الشفيع ، بل هو على خيرته الأولى إن شاء عجل وإن شاء أخر إلى انقضاء
الأجل ، لأنه لزم ( 7 ) بالأخذ كذلك فيستصحب وحل على المشتري بعارض موته
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 112 .
( 2 ) الخلاف 3 : 433 مسألة ( 9 ) .
( 3 ) في إحدى الحجريتين : ودفعه الثمن عند الأخذ ، بدل : وأخذه بثمن حال .
( 4 ) المختلف : 406 .
( 5 ) النهاية : 425 .
( 6 ) المقنعة : 620 ، المهذب 1 : 458 ، السرائر 2 : 388 ، الدروس الشرعية 3 : 364 .
( 7 ) في " و ، خ " : لزمه .