شرح
يشمل الذكر والأنثى ، ذا الأربع وغيره . لكن الرواية ( 1 ) وردت بنكاح البهيمة ، وهي
لغة اسم لذات الأربع من حيوان البحر والبر ، فينبغي أن يكون العمل عليه ، تمسكا
بالأصل في موضع الشك . ويحتمل العموم ، لوجود السبب المحرم ، وعدم
الخصوصية للمحل . وهو الذي يشعر به إطلاق كلام المصنف وغيره ( 2 ) . ولا فرق
في ذلك بين العالم بالحكم والجاهل .
وبقي في المسألة بحث آخر وأحكام مترتبة على هذا الفعل ، يأتي الكلام
فيها إن شاء الله تعالى في باب الحدود ( 3 ) .
ثم إن علم الموطوء بعينه اجتنب وسرى إلى نسله . وإن اشتبه فالمروي ( 4 )
أنه يقسم ما وقع فيه الاشتباه نصفين ، ثم يقرع بينهما ، فمن أخرجته القرعة بأنها
فيه قسم نصفين وأقرع بينهما كذلك ، إلى أن تبقى واحدة فتذبح وتحرق ، وحل
الباقي .
وبمضمون الرواية عمل الأصحاب ، مع أنها لا تخلو من ضعف وإرسال ،
لأن راويها محمد بن عيسى عن الرجل ، ومحمد بن عيسى مشترك بين الأشعري
الثقة واليقطيني وهو ضعيف ، فإن كان المراد بالرجل الكاظم عليه السلام - كما هو
الغالب - فهي - مع ضعفها باشتراك الراوي بين الثقة وغيره - مرسلة ، لأن كلا
الرجلين لم يدرك الكاظم عليه السلام ، وإن أريد به غيره أو كان مبهما - كما هو
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 259 ح 1 ، التهذيب 9 : 47 ح 196 ، الوسائل 16 : 359 ب " 30 " من أبواب الأطعمة
المحرمة .
( 2 ) السرائر 3 : 98 .
( 3 ) في الباب الثاني من القسم الثاني من كتاب الحدود ، وانظر شرائع الاسلام 4 : 192 .
( 4 ) التهذيب 9 : 43 ح 182 ، الوسائل 16 : 358 ب " 30 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 و 4 .