ولو شرب شئ من هذه الحيوانات خمرا لم يحرم لحمه ، بل يغسل
ويؤكل ، ولا يؤكل ما في جوفه .
ولو شرب بولا لم يحرم ، ويغسل ما في بطنه ويؤكل .
شرح
مقتضى لفظه - فهي مع ذلك مقطوعة .
ولو لم يعمل بها فمقتضى القواعد الشرعية أن المشتبه فيه إن كان محصورا
حرم الجميع ، وإن كان غير محصور جاز أكله إلى أن تبقى واحدة ، كما مر في
نظائره .
وعلى تقدير العمل بالرواية المذكورة - كما هو المشهور - فيعتبر في القسم
كونه نصفين كما ذكر فيها ، وإن كان كلام المصنف : " فريقين " أعم منه . ثم إن كان
العدد زوجا فالتنصيف حقيقة ممكن ، وإن كان فردا اغتفر زيادة الواحدة في أحد
النصفين ، وكذا بعد الانتهاء إلى عدد فرد كثلاثة .
قوله : " ولو شرب شئ . . . الخ " .
مستند الأول : رواية أبي جميلة عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه
السلام أنه قال في شاة شربت خمرا حتى سكرت ثم ذبحت على تلك الحال ،
قال : " لا يؤكل ما في بطنها " ( 1 ) .
ومستند الثاني : رواية موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر
عليه السلام في شاة شربت بولا ثم ذبحت ، فقال : " يغسل ما في جوفها ثم لا
بأس به " ( 2 ) .
والروايتان ضعيفتان ، والثانية مرسلة . وليس في الأولى غسل اللحم ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 251 ح 4 ، التهذيب 9 : 43 ح 181 ، الوسائل 16 : 352 ب " 24 " من أبواب الأطعمة
المحرمة ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 251 ح 5 ، التهذيب 9 : 47 ح 194 ، الاستبصار 4 : 78 ح 287 ، الوسائل 16 : 352
الباب المتقدم ح 2 .