تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

الثالثة : يجب تسليم الثمن أولا

، فإن امتنع الشفيع ، لم يجب على المشتري التسليم حتى يقبض .
الرابعة : لو بلغه أن المشتري اثنان ، فترك فبان واحدا ، أو واحد فبان اثنين ، أو بلغه أنه اشترى لنفسه فبان لغيره ، أو بالعكس ، لم تبطل الشفعة ، لاختلاف الغرض في ذلك .

الخامسة : إذا كانت الأرض مشغولة بزرع يجب تبقيته

، فالشفيع بالخيار بين الأخذ بالشفعة في الحال وبين الصبر حتى يحصد ، لأن له في ذلك غرضا ، وهو الانتفاع بالمال ، وتعذر الانتفاع بالأرض المشغولة . وفي جواز التأخير مع بقاء الشفعة تردد .
شرح
شفعته ، بل يجدده إذا علم به . قوله : " يجب تسليم الثمن أولا . . . الخ " . قد تقدم ( 1 ) الكلام في هذه المسألة ، وأن وجه تقديم حق المشتري هنا بتسليمه الثمن أولا جبر وهنه بالأخذ منه قهرا ، بخلاف البيع المبني على التراضي من الجانبين ، فلم يكن أحد المتعاوضين أولى من الآخر بالبداءة ، فيتقابضان معا مع أنه قد قيل فيه أيضا بوجوب تقديم تسليم البائع أولا ، فيكون هنا أولى . قوله : " لو بلغه أن المشتري اثنان . . . الخ " . المرجع في جميع هذه الفروض ونظائرها إلى كون التأخير لغرض صحيح أو عذر مقبول لا يخل بالفورية المعتبرة ، ومما تختلف الأغراض باختلافه زيادة الشركاء ونقصانهم وخصوصيات الشريك . وذلك أمر واضح . قوله : " إذا كانت الأرض مشغولة . . . الخ " . المراد بالزرع الذي يجب تبقيته ما وقع بإذن الشفيع ، لأنه شريك حيث لا
هامش
( 1 ) في ص : 312 .
مسالك الأفهام — صفحة 336 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية