الثالثة : يجب تسليم الثمن أولا
، فإن امتنع الشفيع ، لم يجب على
المشتري التسليم حتى يقبض .
الرابعة : لو بلغه أن المشتري اثنان ، فترك فبان واحدا ، أو واحد
فبان اثنين ، أو بلغه أنه اشترى لنفسه فبان لغيره ، أو بالعكس ، لم تبطل
الشفعة ، لاختلاف الغرض في ذلك .
الخامسة : إذا كانت الأرض مشغولة بزرع يجب تبقيته
، فالشفيع
بالخيار بين الأخذ بالشفعة في الحال وبين الصبر حتى يحصد ، لأن له في
ذلك غرضا ، وهو الانتفاع بالمال ، وتعذر الانتفاع بالأرض المشغولة . وفي
جواز التأخير مع بقاء الشفعة تردد .
شرح
شفعته ، بل يجدده إذا علم به .
قوله : " يجب تسليم الثمن أولا . . . الخ " .
قد تقدم ( 1 ) الكلام في هذه المسألة ، وأن وجه تقديم حق المشتري هنا
بتسليمه الثمن أولا جبر وهنه بالأخذ منه قهرا ، بخلاف البيع المبني على التراضي
من الجانبين ، فلم يكن أحد المتعاوضين أولى من الآخر بالبداءة ، فيتقابضان معا
مع أنه قد قيل فيه أيضا بوجوب تقديم تسليم البائع أولا ، فيكون هنا أولى .
قوله : " لو بلغه أن المشتري اثنان . . . الخ " .
المرجع في جميع هذه الفروض ونظائرها إلى كون التأخير لغرض صحيح
أو عذر مقبول لا يخل بالفورية المعتبرة ، ومما تختلف الأغراض باختلافه زيادة
الشركاء ونقصانهم وخصوصيات الشريك . وذلك أمر واضح .
قوله : " إذا كانت الأرض مشغولة . . . الخ " .
المراد بالزرع الذي يجب تبقيته ما وقع بإذن الشفيع ، لأنه شريك حيث لا
هامش
( 1 ) في ص : 312 .