ولو ظهر في المبيع عيب ، فأخذ المشتري أرشه ، أخذه الشفيع بما
بعد الأرش . وإن أمسكه المشتري معيبا ، ولم يطالب بالأرش ، أخذه
الشفيع بالثمن أو ترك .
مسائل ست :
الأولى : لو قال : اشتريت النصف بمائة فترك ، ثم بان أنه اشترى
الربع بخمسين ، لم تبطل الشفعة . وكذا لو قال : اشتريت الربع بخمسين
فتركه ، ثم بان أنه اشترى النصف بمائة ، لم تبطل شفعته ، لأنه قد لا يكون
معه الثمن الزائد ، وقد لا يرغب في المبيع الناقص .
شرح
قوله : " ولو ظهر في المبيع عيب . . . الخ " .
إذا ظهر في الشقص المشفوع عيب حال البيع وقبل أخذ الشفيع ، فإن
اختار المشتري أخذ الأرش ، أو كان الحق منحصرا فيه ، بأن حدث في المبيع ما
يمنع من الرد ، سقط مقدار الأرش من الثمن عن الشفيع ، لأنه جزء منه ، فالثمن
هو الباقي بعد الأرش ، فيأخذ به الشفيع . ولو لم يأخذه المشتري ، بأن عفا عنه
أخذه الشفيع بمجموع الثمن إن شاء ، لأن الثمن هو ما جرى عليه العقد ، ولم
يتجدد ما يوجب نقصه . وسيأتي ( 1 ) بقية تحقيق المسألة .
قوله : " لو قال : اشتريت النصف . . . الخ " .
من جملة الأعذار المسوغة لتأخير الأخذ - وإن ( 2 ) جعلناها فورية - ما لو
أخبر بمقدار المبيع فظهر زائدا عما أخبر أو ناقصا ، سواء كان مع زيادة الثمن أم
نقصانه أم مساواته للواقع حسب ما يقتضيه التقسيط ، لاختلاف الأغراض للعقلاء
هامش
( 1 ) في ص : 350 .
( 2 ) في " خ " : إن .