شرح
البيع صحيح على التقديرين ، إذ المستحق هو الذي دفعه الشفيع لا المشتري .
ويمكن أن يريد به على تقدير كون ما جعله الشفيع عوضا معينا كقوله :
أخذت الشقص بهذه الدراهم ، ومطلقا كقوله : تملكته بعشرة دراهم ، وهي
مقدار الثمن .
وإنما لم تبطل الشفعة على التقديرين لأن استحقاقه لها ثابت بالبيع ، وهو
صحيح على التقديرين . وهذا يتم على تقدير جهل الشفيع بكون المدفوع
مستحقا ، لئلا ينافي الفورية .
ولو كان عالما ففي بطلانها وجهان مبنيان ( 1 ) على أن الملك يحصل بقوله :
أخذت ، أو به وبدفع الثمن . فعلى الأول لا يضر ، لحصول الملك . وعلى الثاني
يحتمل البطلان ، لمنافاته الفورية ، والصحة ، لأن المعتبر فورية الصيغة ، والأصل
عدم اعتبار غيرها .
وربما فرق مع العلم بين كون الثمن معينا ومطلقا ، لأنه مع التعيين يلغو
الأخذ فينافي الفورية ، بخلاف المطلق ، فإن الأخذ صحيح ثم ينفذ ( 2 ) الواجب بعد
ذلك .
والوجهان آتيان في بطلان الأخذ [ بالشفعة ] ( 3 ) ويفتقر إلى تمليك جديد ، أم
يصح والثمن دين عليه ، والأظهر الثاني مع الاطلاق .
هامش
( 1 ) كذا في " و " ، وفي سائر النسخ : مرتبان .
( 2 ) في " و " : يتقيد .
( 3 ) من " ط ، د ، م " .