تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
البيع صحيح على التقديرين ، إذ المستحق هو الذي دفعه الشفيع لا المشتري . ويمكن أن يريد به على تقدير كون ما جعله الشفيع عوضا معينا كقوله : أخذت الشقص بهذه الدراهم ، ومطلقا كقوله : تملكته بعشرة دراهم ، وهي مقدار الثمن . وإنما لم تبطل الشفعة على التقديرين لأن استحقاقه لها ثابت بالبيع ، وهو صحيح على التقديرين . وهذا يتم على تقدير جهل الشفيع بكون المدفوع مستحقا ، لئلا ينافي الفورية . ولو كان عالما ففي بطلانها وجهان مبنيان ( 1 ) على أن الملك يحصل بقوله : أخذت ، أو به وبدفع الثمن . فعلى الأول لا يضر ، لحصول الملك . وعلى الثاني يحتمل البطلان ، لمنافاته الفورية ، والصحة ، لأن المعتبر فورية الصيغة ، والأصل عدم اعتبار غيرها . وربما فرق مع العلم بين كون الثمن معينا ومطلقا ، لأنه مع التعيين يلغو الأخذ فينافي الفورية ، بخلاف المطلق ، فإن الأخذ صحيح ثم ينفذ ( 2 ) الواجب بعد ذلك . والوجهان آتيان في بطلان الأخذ [ بالشفعة ] ( 3 ) ويفتقر إلى تمليك جديد ، أم يصح والثمن دين عليه ، والأظهر الثاني مع الاطلاق .
هامش
( 1 ) كذا في " و " ، وفي سائر النسخ : مرتبان . ( 2 ) في " و " : يتقيد . ( 3 ) من " ط ، د ، م " .
مسالك الأفهام — صفحة 333 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية