ولو حمل النخل بعد الابتياع ، فأخذ الشفيع قبل التأبير ، قال الشيخ
- رحمه الله - : الطلع للشفيع ، لأنه بحكم السعف . والأشبه اختصاص هذا
الحكم بالبيع .
شرح
بوزن غني : فسيل النخل . وزاد بعضهم : قبل أن يغرس . ولكن المراد هنا
المغروس ليكون تابعا للأرض ، أما غير المغروس فلا شبهة في عدم تبعيته
للأرض في الشفعة .
قوله : " ولو حمل النخل بعد الابتياع . . . الخ " .
لا خلاف في أن الثمرة إذا ظهرت في ملك المشتري قبل الأخذ بالشفعة
تكون للمشتري وإن بقيت على الشجرة ، لأنها بحكم المنفصل ، ومنه ثمرة النخل
بعد التأبير . أما قبله فقد تقدم في البيع ( 1 ) أنها تتبع الشجرة فتكون للمشتري ،
فألحق الشيخ ( 2 ) - رحمه الله - هذا الحكم بالشفعة ، فحكم بكون الثمرة إذا ظهرت
بعد الابتياع فأخذ الشفيع بالشفعة قبل تأبيرها . للشفيع ، لأنها تابعة للأصل شرعا
كالسعف وغيره من الأجزاء .
والمصنف والأكثر خصوا هذا الحكم بالبيع على خلاف الأصل ، للنص ( 3 )
عليه ، فإلحاق غيره به قياس . وهذا أقوى .
وعلى هذا فلو كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء فهو للمشتري . فإن أخذه
الشفيع وهو بتلك الحال بقي للمشتري ، كما لو أخذه بعد التأبير ، ويكون المبيع
بمنزلة ما إذا ضم غير المشفوع إليه ، فيأخذ الشفيع غير الثمرة بحصته من الثمن .
هامش
( 1 ) في ج 3 : 232 .
( 2 ) المبسوط 3 : 119 .
( 3 ) راجع الوسائل 12 : 407 ب " 32 " من أحكام العقود .