ولو باع شقصين من دارين ، فإن كان الشفيع واحدا فأخذ منهما أو
ترك جاز . وكذا إن أخذ من إحداهما ، وعفا عن شفعته من الأخرى .
وليس كذلك لو عفا عن بعض شفعته من الدار الواحدة .
ولو بان الثمن مستحقا ، فإن كان الشراء بالعين فلا شفعة ، لتحقق
البطلان . وإن كان في الذمة ثبتت الشفعة ، لثبوت الابتياع .
ولو دفع الشفيع الثمن فبان مستحقا ، لم تبطل شفعته على التقديرين .
شرح
وطريقه أن يقوم المجموع ثم تقوم الثمرة ، وتنسب قيمتها إلى المجموع ، ويسقط
من الثمن بتلك النسبة .
قوله : " ولو باع شقصين من دارين . . . الخ " .
الفرق بينهما - مع اشتراكهما في كونهما ملكا لواحد ، والمشتري واحد ،
الموجب لاتحاد الصفقة - : أن الشركة في أحد الشقصين سبب غير الشركة في
الآخر ، فلا يكون الشفعة فيهما واحدة وإن اتحدت الصفقة ، بخلاف الدار
الواحدة ، فإن سبب الشركة فيها واحد ، وحقه فيها شائع ، وحقه في إحدى
الدارين غير حقه في الأخرى ، فلا ملازمة بينهما في الشفعة .
قوله : " ولو بان الثمن مستحقا . . . الخ " .
الفرق : أن استحقاق أحد العوضين المعينين يوجب بطلان البيع ، لبقاء
الآخر بغير عوض في مقابله ، بخلاف ما في الذمة ، فإن المدفوع عنه لا يتعين
ثمنا على تقدير ظهوره مستحقا ، بل الثمن أمر كلي في الذمة ، فلا يبطل البيع ،
كما لو لم يكن دفعه بعد .
قوله : " ولو دفع الشفيع الثمن . . . الخ " .
أي : على تقدير كون الثمن الذي اشترى به المشتري معينا ومطلقا ، لأن