تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولو باع شقصين من دارين ، فإن كان الشفيع واحدا فأخذ منهما أو ترك جاز . وكذا إن أخذ من إحداهما ، وعفا عن شفعته من الأخرى . وليس كذلك لو عفا عن بعض شفعته من الدار الواحدة .
ولو بان الثمن مستحقا ، فإن كان الشراء بالعين فلا شفعة ، لتحقق البطلان . وإن كان في الذمة ثبتت الشفعة ، لثبوت الابتياع . ولو دفع الشفيع الثمن فبان مستحقا ، لم تبطل شفعته على التقديرين .
شرح
وطريقه أن يقوم المجموع ثم تقوم الثمرة ، وتنسب قيمتها إلى المجموع ، ويسقط من الثمن بتلك النسبة . قوله : " ولو باع شقصين من دارين . . . الخ " . الفرق بينهما - مع اشتراكهما في كونهما ملكا لواحد ، والمشتري واحد ، الموجب لاتحاد الصفقة - : أن الشركة في أحد الشقصين سبب غير الشركة في الآخر ، فلا يكون الشفعة فيهما واحدة وإن اتحدت الصفقة ، بخلاف الدار الواحدة ، فإن سبب الشركة فيها واحد ، وحقه فيها شائع ، وحقه في إحدى الدارين غير حقه في الأخرى ، فلا ملازمة بينهما في الشفعة . قوله : " ولو بان الثمن مستحقا . . . الخ " . الفرق : أن استحقاق أحد العوضين المعينين يوجب بطلان البيع ، لبقاء الآخر بغير عوض في مقابله ، بخلاف ما في الذمة ، فإن المدفوع عنه لا يتعين ثمنا على تقدير ظهوره مستحقا ، بل الثمن أمر كلي في الذمة ، فلا يبطل البيع ، كما لو لم يكن دفعه بعد . قوله : " ولو دفع الشفيع الثمن . . . الخ " . أي : على تقدير كون الثمن الذي اشترى به المشتري معينا ومطلقا ، لأن
مسالك الأفهام — صفحة 332 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية