تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وإذا زاد ما يدخل في الشفعة تبعا ، كالودي المبتاع مع الأرض فيصير نخلة ، أو الغرس من الشجر يعظم ، فالزيادة للشفيع . أما النماء المنفصل ، كسكنى الدار وثمرة النخل ، فهو للمشتري .
شرح
إذا تقرر ذلك ، فحيث يختار بذل القيمة إما باتفاقهما أو مطلقا لم يقوم مستحقا للبقاء في الأرض مجانا ولا مقلوعا مطلقا ، لأنه إنما ملك قلعه مع الأرش فيقوم كذلك ، بأن يقوم قائما غير مستحق للقلع إلا بعد بذل الأرش أو باقيا في الأرض بأجرة إن رضي المالك ، فيدفع قيمته كذلك إلى المشتري . وإن اختار القلع فالأرش هو ما نقص من قيمته كذلك بعد قلعه . وقيل في طريق القيمة : أن تقوم الأرض وفيها الغرس ثم تقوم خالية ، فالتفاوت قيمة الغرس ، فيدفعه الشفيع أو يدفع ما نقص منه إن اختار القلع . ويشكل بأنه قد يكون لضميمة كل من الغرس والأرض إلى الآخر باعتبار الهيئة الاجتماعية دخل في زيادة القيمة ، وذلك بتمامه لا يستحقه المشتري ، فكيف يكون ما عدا قيمة الأرض خالية من مجموع القيمتين حقا للمشتري ؟ ! فالوجه هو الأول . وفي تحقيق هذا الأرش بحث تقدم ( 1 ) في مواضع من هذا الكتاب . قوله : " وإذا زاد ما يدخل في الشفعة . . . الخ " . أما كون النماء المنفصل للمشتري فواضح ، لأنه نماء ملكه ، لكونه حينئذ مالكا مستقلا ، وتزلزل ملكه لا ينافي ملك النماء . وأما المتصل فهو كالجزء من الشجرة ، فيتبعها في الحكم . والودي - بكسر الدال المهملة بعد الواو المفتوحة ، والياء المشددة أخيرا -
هامش
( 1 ) راجع ج 5 : 160 .