الثاني : أن يشرب لبن خنزيرة . فإن لم يشتد كره ، ويستحب
استبراؤه بسبعة أيام . وإن اشتد حرم لحمه ولحم نسله .
الثالث : إذا وطئ الانسان حيوانا مأكولا ، حرم لحمه ولحم نسله .
ولو اشتبه بغيره قسم فريقين ، وأقرع عليه مرة بعد أخرى حتى تبقى
واحدة .
شرح
بالعلف الطاهر . وإنما تظهر فائدته لو اعتبرنا الجلل بأكل مطلق النجاسة ليكون
الاستبراء بضده ، أما إذا اعتبرناه بالعذرة لا غير فينبغي - حيث لا نص على
التعيين - أن يعتبر فيه علفها بغيرها مما لا يحصل به الجلل ، ليزول به معناه . وفي
القواعد ( 1 ) استشكل في اعتبار العلف الطاهر بالأصالة أو بالفعل . وفي الكل رجوع
إلى غير المرجع ، إلا أنه لا معدل عن المشهور .
قوله : " أن يشرب لبن خنزيرة . . . الخ " .
مستند هذا الحكم أخبار كثيرة ( 2 ) لا تخلو من ضعف في السند ، إلا أنه لا
راد لها .
والمراد باشتداده : أن ينبت عليه لحمه ، ويشتد عظمه وقوته . والمراد
باستبرائه : أن يعلف بغيره في المدة المذكورة . ولو كان في محل الرضاع أرضع
من حيوان محلل كذلك . وهكذا ورد مفصلا في رواية السكوني عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 3 ) .
قوله : " إذا وطئ الانسان . . . الخ ) ، .
إطلاق الانسان يشمل الكبير والصغير ، والمنزل وغيره . وكذلك الحيوان
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 156 .
( 2 ) راجع الوسائل 16 : 352 ب ( 25 ) من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 3 ) الكافي 6 : 250 ح 5 ، التهذيب 9 : 44 ح 186 ، الاستبصار 4 : 76 ح 280 ، الوسائل 16 : 353 ب
" 25 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 .