وإذا علم بالشفعة ، فله المطالبة في الحال ، فإن أخر لعذر عن
مباشرة الطلب وعن التوكيل فيه لم تبطل شفعته .
وكذا لو ترك لتوهمه كثرة الثمن فبان قليلا ، أو لتوهم الثمن ذهبا
فبان فضة ، أو حيوانا فبان قماشا .
وكذا لو كان محبوسا بحق هو عاجز عنه ، وعجز عن الوكالة .
شرح
فلا ، إذ لو كان الثمن قيميا فلا بد من اعتبار مجازه حيث لا يراد الحقيقة ، وإلا لزم
اختصاص الحكم بالحقيقة ، فيرد مثله في المثلي ، لأن المثل ليس بحقيقة .
إذا تقرر ذلك ، فعلى القول الأصح من ثبوتها مع كون الثمن قيميا فالمعتبر
قيمته وقت العقد ، لأنه وقت استحقاق الثمن والعين متعذرة فوجب الانتقال إلى
القيمة .
وقيل : المعتبر وقت الأخذ ، لوجوبه حينئذ على الشفيع ، فيعتبر قيمته وقت
الوجوب حيث يتعذر العين .
وقيل : يعتبر الأعلى من وقت العقد إلى دون ( 1 ) الأخذ ، كالغاصب . وهو
أضعفها .
قوله : " وإذا علم بالشفعة . . . الخ " .
لا كلام في أن الشفيع إذا علم بالشراء له المطالبة بالشفعة في الحال . [ و ] ( 2 )
إنما الكلام في أن المبادرة مع الامكان [ هل هي ] ( 3 ) شرط في الاستحقاق فيبطل
مع الاخلال بها أم لا ؟ والمصنف لم يصرح هنا بذلك ، بل اقتصر على أن له
هامش
( 1 ) في " و " : وقت .
( 2 ) من الحجريتين .
( 3 ) من " م " .