تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وإذا علم بالشفعة ، فله المطالبة في الحال ، فإن أخر لعذر عن مباشرة الطلب وعن التوكيل فيه لم تبطل شفعته . وكذا لو ترك لتوهمه كثرة الثمن فبان قليلا ، أو لتوهم الثمن ذهبا فبان فضة ، أو حيوانا فبان قماشا . وكذا لو كان محبوسا بحق هو عاجز عنه ، وعجز عن الوكالة .
شرح
فلا ، إذ لو كان الثمن قيميا فلا بد من اعتبار مجازه حيث لا يراد الحقيقة ، وإلا لزم اختصاص الحكم بالحقيقة ، فيرد مثله في المثلي ، لأن المثل ليس بحقيقة . إذا تقرر ذلك ، فعلى القول الأصح من ثبوتها مع كون الثمن قيميا فالمعتبر قيمته وقت العقد ، لأنه وقت استحقاق الثمن والعين متعذرة فوجب الانتقال إلى القيمة . وقيل : المعتبر وقت الأخذ ، لوجوبه حينئذ على الشفيع ، فيعتبر قيمته وقت الوجوب حيث يتعذر العين . وقيل : يعتبر الأعلى من وقت العقد إلى دون ( 1 ) الأخذ ، كالغاصب . وهو أضعفها . قوله : " وإذا علم بالشفعة . . . الخ " . لا كلام في أن الشفيع إذا علم بالشراء له المطالبة بالشفعة في الحال . [ و ] ( 2 ) إنما الكلام في أن المبادرة مع الامكان [ هل هي ] ( 3 ) شرط في الاستحقاق فيبطل مع الاخلال بها أم لا ؟ والمصنف لم يصرح هنا بذلك ، بل اقتصر على أن له
هامش
( 1 ) في " و " : وقت . ( 2 ) من الحجريتين . ( 3 ) من " م " .