تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وتجب المبادرة إلى المطالبة عند العلم ، لكن على ما جرت العادة به غير متجاوز عادته في مشيه . ولو كان متشاغلا بعبادة واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها ، وجاز الصبر حتى يتمها . وكذا لو دخل عليه وقت الصلاة ، صبر حتى يتطهر ويصلي متئدا .
شرح
وهل المعتبر في الحق كونه في الظاهر ، أو بحسب اعترافه ؟ وجهان ، كما لو قامت عليه البينة بحق وهو منكر له ، من ظهور الحق عليه شرعا ، ومن دعواه الظلم . وفي إلحاقه بالحق قوة . ومن العذر ما لو سمع أن المشتري شخص ( 1 ) فبان غيره ، أو أن المشترى قدر ( 2 ) فبان أزيد منه أو أنقص ، ونحو ذلك ، لاختلاف الأغراض في ذلك اختلافا بينا . قوله : " وتجب المبادرة إلى المطالبة . . . الخ " . المراد بالطلب في هذا ونظائره الأخذ بالشفعة قولا أو فعلا ، والطلب كناية عنه ، فإن حقيقة الطلب هنا منافية للفور المعتبر في الأخذ ، ولا مدخل له فيه . والمراد بالوجوب معناه اللغوي وهو الثبوت ، بمعنى أن المبادرة إلى الطلب مر ثابت . وفيه دلالة على اعتبار الفورية أزيد من السابقة ، ومع ذلك ليست صريحة في المطلوب ، إذ لا يلزم من ثبوت المبادرة منافاة عدمها لها بحيث تبطل الشفعة بدونها ، وإنما الحوالة بهذا الحكم على ما سيأتي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا في " و " وفي سائر النسخ : شخصا . ( 2 ) فيما لدينا من النسخ الخطية : قدرا ، والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) في ص : 358 .