وتجب المبادرة إلى المطالبة عند العلم ، لكن على ما جرت العادة به
غير متجاوز عادته في مشيه .
ولو كان متشاغلا بعبادة واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها ،
وجاز الصبر حتى يتمها . وكذا لو دخل عليه وقت الصلاة ، صبر حتى
يتطهر ويصلي متئدا .
شرح
وهل المعتبر في الحق كونه في الظاهر ، أو بحسب اعترافه ؟ وجهان ، كما
لو قامت عليه البينة بحق وهو منكر له ، من ظهور الحق عليه شرعا ، ومن دعواه
الظلم . وفي إلحاقه بالحق قوة .
ومن العذر ما لو سمع أن المشتري شخص ( 1 ) فبان غيره ، أو أن المشترى
قدر ( 2 ) فبان أزيد منه أو أنقص ، ونحو ذلك ، لاختلاف الأغراض في ذلك اختلافا
بينا .
قوله : " وتجب المبادرة إلى المطالبة . . . الخ " .
المراد بالطلب في هذا ونظائره الأخذ بالشفعة قولا أو فعلا ، والطلب كناية
عنه ، فإن حقيقة الطلب هنا منافية للفور المعتبر في الأخذ ، ولا مدخل له فيه .
والمراد بالوجوب معناه اللغوي وهو الثبوت ، بمعنى أن المبادرة إلى الطلب
مر ثابت . وفيه دلالة على اعتبار الفورية أزيد من السابقة ، ومع ذلك ليست
صريحة في المطلوب ، إذ لا يلزم من ثبوت المبادرة منافاة عدمها لها بحيث تبطل
الشفعة بدونها ، وإنما الحوالة بهذا الحكم على ما سيأتي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا في " و " وفي سائر النسخ : شخصا .
( 2 ) فيما لدينا من النسخ الخطية : قدرا ، والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) في ص : 358 .