تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
والمراد بالمبادرة الاشتغال بالأخذ ومقدماته حيث يتوقف عليها على الوجه المعتاد ، لا المبادرة بكل وجه ممكن . فيكفي مشيه إلى المشتري بالمعتاد وإن قدر على الزيادة ، وانتظار الصبح لو علم ليلا ، والصلاة إذا حضر وقتها ، ومقدماتها ومتعلقاتها الواجبة والمندوبة التي يعتادها ، وانتظار الجماعة ، وتحري الرفقة حيث يكون الطريق مخوفا ليصحبهم هو أو وكيله ، وزوال الحر والبرد المفرطين ، ولبس الخف ونحوه ، وغلق الباب ، والخروج من الحمام بعد قضاء وطره فيه لو سمع بعد دخوله [ فيه ] ( 1 ) ، والسلام على المشتري بعد وصوله إليه وتحيته بالمعتاد ، ونحو ذلك . هذا كله إذا كان غائبا . أما مع حضور المشتري فلا يعد شئ من هذه عذرا ، لأن قوله : " أخذت بالشفعة " لا ينافي شيئا من ذلك . وبالجملة ، فالمرجع في ذلك كله إلى العرف ، فما يعد فيه تقصيرا وتوانيا في الطلب تسقط به الشفعة ، وما لا يعد تقصيرا لا يسقطها . والمراد بقوله : " وجاز الصبر حتى يتمها " معناه الأعم الشامل للوجوب ، لأن قطع الواجبة لذلك غير جائز ، وقطع النافلة مكروه ، و [ أن ] ( 2 ) جواز الاتمام بالمعنى الأعم يشمل القسمين من حيث إنه قدر مشترك بينهما ، لا من حيث استعمال المشترك في معنييه . ولو أريد بالمعنى الثاني جاز أيضا بطريق المجاز . والمراد بالمتئد : المتثبت من غير عجلة . قال ابن الأثير في النهاية : " يقال :
هامش
( 1 ) من " د ، و ، خ ، م " . ( 2 ) من " د ، ط ، ل ، م " .