شرح
والمراد بالمبادرة الاشتغال بالأخذ ومقدماته حيث يتوقف عليها على
الوجه المعتاد ، لا المبادرة بكل وجه ممكن . فيكفي مشيه إلى المشتري بالمعتاد
وإن قدر على الزيادة ، وانتظار الصبح لو علم ليلا ، والصلاة إذا حضر وقتها ،
ومقدماتها ومتعلقاتها الواجبة والمندوبة التي يعتادها ، وانتظار الجماعة ، وتحري
الرفقة حيث يكون الطريق مخوفا ليصحبهم هو أو وكيله ، وزوال الحر والبرد
المفرطين ، ولبس الخف ونحوه ، وغلق الباب ، والخروج من الحمام بعد قضاء
وطره فيه لو سمع بعد دخوله [ فيه ] ( 1 ) ، والسلام على المشتري بعد وصوله إليه
وتحيته بالمعتاد ، ونحو ذلك .
هذا كله إذا كان غائبا . أما مع حضور المشتري فلا يعد شئ من هذه
عذرا ، لأن قوله : " أخذت بالشفعة " لا ينافي شيئا من ذلك .
وبالجملة ، فالمرجع في ذلك كله إلى العرف ، فما يعد فيه تقصيرا وتوانيا
في الطلب تسقط به الشفعة ، وما لا يعد تقصيرا لا يسقطها .
والمراد بقوله : " وجاز الصبر حتى يتمها " معناه الأعم الشامل للوجوب ،
لأن قطع الواجبة لذلك غير جائز ، وقطع النافلة مكروه ، و [ أن ] ( 2 ) جواز
الاتمام بالمعنى الأعم يشمل القسمين من حيث إنه قدر مشترك بينهما ، لا من
حيث استعمال المشترك في معنييه . ولو أريد بالمعنى الثاني جاز أيضا بطريق
المجاز .
والمراد بالمتئد : المتثبت من غير عجلة . قال ابن الأثير في النهاية : " يقال :
هامش
( 1 ) من " د ، و ، خ ، م " .
( 2 ) من " د ، ط ، ل ، م " .