تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ويدفع الشفيع مثل الثمن إن كان مثليا ، كالذهب والفضة . وإن لم يكن له مثل كالحيوان والثوب والجوهر ، قيل : تسقط ، لتعذر المثلية ، ولرواية علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام . وقيل : يأخذها بقيمة العرض وقت العقد . وهو أشبه .
شرح
المشتري أو لدخول المشتري فيها عالما بالحال . وحينئذ يوزع الثمن عليهما باعتبار قيمتهما ، ويأخذ الشفيع الشقص بحصته من الثمن ، ويعتبر قيمتهما يوم البيع . قوله : " ويدفع الشفيع مثل الثمن . . . الخ " . لا خلاف في ثبوت الشفعة على تقدير كون الثمن مثليا ، ولأن الشفيع يأخذ الشقص بالثمن وخصوصيات الشخص غير مرادة غالبا ، وإنما المطلوب المثل ، لمساواته لما دفعه المشتري في غالب الأوصاف والخواص . واختلفوا فيما إذا كان الثمن قيميا ، فذهب جماعة ( 1 ) - منهم الشيخ في الخلاف ( 2 ) مدعيا الاجماع ، والعلامة في المختلف ( 3 ) - إلى عدم ثبوت الشفعة حينئذ ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين ، ولرواية علي بن رئاب عن الصادق عليه السلام : " في رجل اشترى دارا برقيق ومتاع وبز ( 4 ) وجوهر ، قال : ليس لأحد فيها شفعة " ( 5 ) . وحسنة هارون بن حمزة الغنوي إلى أن قال :
هامش
( 1 ) الوسيلة : 258 ، المؤتلف من المختلف 1 : 631 مسألة ( 7 ) ، جامع المقاصد 6 : 405 . ( 2 ) الخلاف 3 : 432 مسألة ( 7 ) . ( 3 ) المختلف : 404 . ( 4 ) البز : الثياب من الكتان أو القطن . المنجد : 36 . ( 5 ) الفقيه 3 : 47 ح 164 ، التهذيب 7 : 167 ح 740 ، الوسائل 17 : 324 ب " 11 " من أبواب الشفعة ج 1 .