شرح
" فهو أحق بها من غيره بالثمن " ( 1 ) . وإنما يتحقق ذلك في المثلي ، لأن الحقيقة غير
مرادة إجماعا ، فيحمل على أقرب المجازات إلى الحقيقة وهو المثل .
وذهب الأكثر - ومنهم الشيخ في غير الخلاف ( 2 ) والعلامة في غير
المختلف ( 3 ) - إلى ثبوتها فيه ، لعموم الأدلة الدالة على ثبوت الشفعة . ولأن القيمة
بمنزلة العوض المدفوع . ولضعف مستند المنع سندا ودلالة .
أما الأول ففي طريقه الحسن بن سماعة وهو واقفي ، والعجب من دعوى
العلامة في التحرير ( 4 ) صحته مع ذلك . ودلالته على موضع النزاع ممنوعة ، فإن
نفي الشفعة أعم من كونه بسبب كون الثمن قيميا أو غيره ، إذ لم يذكر أن في الدار
شريكا ، فجاز نفي الشفعة لذلك عن الجار وغيره ، أو لكونها غير قابلة للقسمة ،
أو لغير ذلك . وبالجملة ، فإن المانع من الشفعة غير مذكور ، وأسباب المنع كثيرة ،
فلا وجه لحمله على المتنازع أصلا . والعجب مع ذلك من دعوى أنها نص في
الباب ، مع أنها ليست من الظاهر فضلا عن النص .
وأما الثاني ، فإنه وإن كان من الحسن إلا أن الحقيقة [ فيه ] ( 5 ) غير مرادة كما
ذكر ، وأقرب المجازات إلى الحقيقة بحسب الحقيقة . فإن كان مثليا فالأقرب إليه
مثله ، وإن كان قيميا فالأقرب إليه قيمته ، وهذا واضح ، أما اختصاصه بالمثلي
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 281 ح 5 ، التهذيب 7 : 164 ح 728 ، الوسائل 17 : 316 ب " 2 " من أبواب
الشفعة .
( 2 ) المبسوط 3 : 108 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 596 ، قواعد الأحكام 1 : 213 ، إرشاد الأذهان 1 : 386 .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 148 .
( 5 ) من " د ، و ، م " .