ولو اشترى شقصا وعرضا في صفقة ، أخذ الشقص بحصته من
الثمن . ولا يثبت بذلك للمشتري خيار ، لأن استحقاق الشفعة تجدد في
ملك المشتري .
شرح
واعلم أن الملك للشفيع يحصل بالأخذ قبل دفع الثمن ، كما أن الملك
يحصل في البيع بالعقد ، ووجوب التسليم حكم آخر بعده . وهل الحكم هنا
كذلك ، بمعنى عدم توقف الملك على التقابض ، أم لا يتم ملك الشفيع هنا بدون
تسليم الثمن ؟ ليس في عبارة المصنف ما يدل على زيادة على الأول . وذهب
بعضهم ( 1 ) إلى الثاني . وليس بذلك البعيد .
ثم على تقديره هل يكون دفع الثمن جزءا من السبب المملك ، أم كاشفا
عن حصول الملك بالأخذ القولي ؟ وجهان أجودهما الثاني . وتظهر الفائدة في
النماء المتخلل بينهما .
قوله : " ولو اشترى شقصا وعرضا . . . الخ " .
المراد أنه اشترى ما فيه الشفعة وما ليس فيه صفقة ، بأن اشترى سيفا أو
ثوبا مع شقص من عقار مشفوع ، فإنه تثبت الشفعة في المشفوع دون الآخر وإن
تبعضت الصفقة على المشتري ، لوجود المقتضي للشفعة في الشقص دون الآخر ،
وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا ضميمة غيره وهو غير صالح للمانعية ، للأصل . ولا
يثبت للمشتري خيار تبعض الصفقة ، لأن شرطه وجود سببه حالة العقد وهو
منتف هنا ، لأن تبعض الصفقة تجدد بسبب الأخذ بالشفعة المتجدد في ملك
هامش
( 1 ) لم نجد تصريحا بذلك . نعم . يظهر ذلك من خلال كلامهم . انظر السرائر 2 : 388 ، قواعد الأحكام 1 : 213 ، الدروس الشرعية 3 : 371 .