تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ولو زاد المشتري في الثمن بعد العقد وانقضاء الخيار ، لم تلحق الزيادة ، بل كانت هبة لا يجب على الشفيع دفعها . ولو كانت الزيادة في زمان الخيار ، قال الشيخ : تلحق بالعقد ، لأنها بمنزلة ما يفعل في العقد . وهو يشكل على القول بانتقال الملك بالعقد . وكذا لو حط البائع من الثمن ، لا يلحق بالعقد .
شرح
كانت من توابعه . قوله : " ولو زاد المشتري في الثمن . . . الخ " . إذا قلنا بانتقال المبيع إلى ملك المشتري بمجرد العقد فلا إشكال في كون الثمن هو الواقع فيه ، ولا عبرة بما يزاد وينقص بعده . وأما الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - فقد حكم بإلحاق الزيادة والنقيصة بالثمن في مدة الخيار ، محتجا بأن الشفيع يأخذ بالثمن الذي يستقر العقد عليه ، وهذا هو الذي استقر عليه [ العقد ] ( 2 ) . والجماعة ( 3 ) بنوا مذهبه في ذلك على مذهبه السابق من عدم انتقال الملك إلى المشتري إلا بانقضاء الخيار . ولا يخلو من نظر ، لأنه لو كان كذلك لخص الحكم بما إذا كان الخيار للبائع ، لاعترافه بأنه إذا كان للمشتري وحده ينتقل إليه الملك ، كما حكيناه عنه في هذا الباب ( 4 ) ، وإن كان قد عمم الحكم في البيع ( 5 ) . وتعليله إلحاق الزيادة والنقصان بما حكيناه عنه من أنه الذي استقر عليه العقد لا يدل على حكم
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 108 . ( 2 ) من " د ، ط ، م " . ( 3 ) انظر الدروس الشرعية 3 : 363 . ( 4 ) انظر ص : 309 هامش ( 2 ، 3 ، 5 ) . ( 5 ) انظر ص : 309 هامش ( 2 ، 3 ، 5 ) .