ولو زاد المشتري في الثمن بعد العقد وانقضاء الخيار ، لم تلحق
الزيادة ، بل كانت هبة لا يجب على الشفيع دفعها .
ولو كانت الزيادة في زمان الخيار ، قال الشيخ : تلحق بالعقد ، لأنها
بمنزلة ما يفعل في العقد . وهو يشكل على القول بانتقال الملك بالعقد .
وكذا لو حط البائع من الثمن ، لا يلحق بالعقد .
شرح
كانت من توابعه .
قوله : " ولو زاد المشتري في الثمن . . . الخ " .
إذا قلنا بانتقال المبيع إلى ملك المشتري بمجرد العقد فلا إشكال في كون
الثمن هو الواقع فيه ، ولا عبرة بما يزاد وينقص بعده .
وأما الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - فقد حكم بإلحاق الزيادة والنقيصة بالثمن في
مدة الخيار ، محتجا بأن الشفيع يأخذ بالثمن الذي يستقر العقد عليه ، وهذا هو
الذي استقر عليه [ العقد ] ( 2 ) .
والجماعة ( 3 ) بنوا مذهبه في ذلك على مذهبه السابق من عدم انتقال الملك
إلى المشتري إلا بانقضاء الخيار .
ولا يخلو من نظر ، لأنه لو كان كذلك لخص الحكم بما إذا كان الخيار
للبائع ، لاعترافه بأنه إذا كان للمشتري وحده ينتقل إليه الملك ، كما حكيناه عنه
في هذا الباب ( 4 ) ، وإن كان قد عمم الحكم في البيع ( 5 ) . وتعليله إلحاق الزيادة
والنقصان بما حكيناه عنه من أنه الذي استقر عليه العقد لا يدل على حكم
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 108 .
( 2 ) من " د ، ط ، م " .
( 3 ) انظر الدروس الشرعية 3 : 363 .
( 4 ) انظر ص : 309 هامش ( 2 ، 3 ، 5 ) .
( 5 ) انظر ص : 309 هامش ( 2 ، 3 ، 5 ) .