وليس للشفيع تبعيض حقه ، بل يأخذ الجميع أو يدع .
ويأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد ، وإن كانت قيمة الشقص أكثر
أو أقل . ولا يلزمه ما يغرم المشتري من دلالة ، أو وكالة ، أو غير ذلك
من المؤن .
شرح
قوله : " وليس للشفيع تبعيض حقه . . . الخ " .
لأن حقه هو المجموع من حيث هو مجموع ، ولما في تبعيض الصفقة من
الاضرار بالمشتري ، ولا يناسب بناء الأخذ الذي شرع لدفع الاضرار على
الاضرار .
فعلى هذا لو قال : أخذت نصف الشقص - مثلا - بطلت شفعته بناء على
اعتبار الفورية ، لأن المأخوذ لا يستحقه كما تقرر ، وأما الباقي فلأنه إن ظهر منه
إسقاط حقه منه فظاهر ، وإلا فقد حصل التراخي بأخذه ، فتبطل الشفعة في
الجميع .
وفيه وجه ضعيف بالصحة في الجميع ، بناء على أن أخذ البعض يستلزم
أخذ الجميع ، لعدم صحة أخذه وحده . وضعفه ظاهر ، لمنع الاستلزام ، وجواز
تعلق الغرض بالبعض خاصة .
قوله : " ويأخذ بالثمن الذي وقع . . . الخ " .
المراد بأخذه بالثمن أخذه بمثله ، لعدم إمكان الأخذ به نفسه غالبا ، فإن
كان مثليا لزمه مثله وإلا فقيمته ، كما سيأتي ( 1 ) . ولا فرق بين كونه مساويا لقيمة
الشقص ومخالفا بالزيادة والنقصان ، لاطلاق النص . ولا يلزمه غيره مما يغرمه
المشتري بسببه ، من دلالة وأجرة ناقد ووزان وغيرها ، إذ ليست من الثمن وإن
هامش
( 1 ) في ص : 314 .