شرح
إذ ليس إلا الخيار وهو غير صالح للمانعية ، لأن التزلزل لم يثبت كونه
مؤثرا .
لكن هل يسقط خيار البائع بالأخذ ؟ قيل : نعم ، لانتقال الملك عن
المشتري المانع من فسخ البائع ، لأنه إنما يأخذه على تقدير الفسخ من المشتري .
والأصح العدم ، لأصالة البقاء . فإن فسخ البائع أو ذو الخيار بطلت الشفعة ، وإن لم
يفسخ حتى خرجت المدة ثبتت .
وأما على تقدير كون الخيار للمشتري فظاهرهم سقوط خياره ، لانتفاء
الفائدة من فسخه ، بخلاف فسخ البائع ، لأن غرضه على تقدير الفسخ حصول
الثمن وقد حصل من الشفيع .
لكن قال في الدروس ( 1 ) : ويلزم على قول الفاضل ( 2 ) - وعنى به كون أخذ
الشفيع على تقدير خيار البائع مراعى - أن تكون المطالبة على تقدير كون الخيار
للمشتري مراعاة أيضا .
واللزوم غير واضح ، للفرق بين الأمرين بما ذكرناه ، [ و ] ( 3 ) من
حصول الفائدة للبائع لا للمشتري ، إلا أن يقال بأن المشتري يتعلق غرضه
في الخيار بغير الثمن ، كما إذا أراد أن يدفع دركه عنه . ويمكن على هذا أن
يراعى سقوط خياره باشتراط سقوط الدرك عنه ، مع أنهم حكموا بأنه ليس
للمشتري الرد بالعيب لو رضي الشفيع بالمعيب ، مع أن فيه الدرك فليكن
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 3 : 362 .
( 2 ) المختلف : 405 .
( 3 ) من " و " .