المقصد الثالث
في كيفية الأخذ
ويستحق الشفيع الأخذ بالعقد وانقضاء الخيار ، لأنه وقت اللزوم .
وقيل : بنفس العقد وإن لم ينقض الخيار ، بناء على أن الانتقال يحصل
بالعقد . وهو أشبه .
أما لو كان الخيار للمشتري خاصة ، فإنه يستحق بنفس العقد ،
لتحقق الانتقال .
شرح
ورد بأن النظر إلى ملك المشتري لا إلى سببه ، لأن الضرر المحوج إلى
إثبات الشفعة لا يختلف . وكذا الحكم لو ورث الميت جماعة ، إذ لا فرق على
التقديرين بين الواحد والجماعة .
قوله : " ويستحق الشفيع الأخذ . . . الخ " .
إذا اشتمل بيع المشفوع على خيار ، فإن كان للمشتري فلا خلاف ( 1 ) في
استحقاق الشفيع الشفعة بنفس العقد ، لأن انتقال الملك عن البائع يحصل به ، ولا
يتوقف على انقضاء الخيار ، والشفعة مترتبة على صحة البيع وانتقال الملك إلى
المشتري ليؤخذ منه ويكون الدرك عليه .
وإن كان الخيار للبائع أو لهما أو للبائع مع أجنبي ، فإن لم نقل بانتقال
المبيع إلى المشتري فلا شفعة إلى أن ينقضي الخيار ، ليتحقق الانتقال . وإن
قلنا بانتقال الملك بالبيع - كما هو أشهر القولين وأصحهما - ثبتت الشفعة ،
لحصول المقتضي ، وهو البيع الناقل للملك مع وجود الشريك ، وانتفاء المانع ،
هامش
( 1 ) في " خ " : كلام .