شرح
منها ثمانية عشر بالشركة ، وستة نصيب الأول ، وثلاثة من نصيب الثاني ، واثنان
من نصيب الثالث . وللأول ثلاثة واثنان . وللثاني اثنان . فللشفيع تسعة وعشرون
والباقي كما ذكر .
واعلم أنا ( 1 ) متى قلنا بمشاركة الأول والثاني أو أحدهما للشفيع في فرض
من الفروض فبناء الحكم على القول بثبوتها مع كثرة الشفعاء واضح . وإن قلنا
بعدم مشاركتهما له ، كما لو أخذ من الجميع أو من الأول خاصة أو منه ومن
الثاني ، قيل : صح أخذه وإن قلنا باشتراط اتحاد الشريك ، لأن الشريك المستحق
للشفعة متحد . وقيل : يختص ذلك بما لو أخذ من الجميع .
ويشكل القولان بأن النصوص مطلقة في أن الشركاء متى كانوا ثلاثة
فليس لواحد منهم شفعة ، الشامل لما إذا كان كل واحد من الشركاء مستحقا
للشفعة وعدمه ، وهو متحقق هنا قبل الأخذ بالشفعة ، إذ لا شبهة في كون كل من
المشتريين من الشريك شريكا وإن لم يكن ملكه مستقرا ، فإن ذلك ليس بشرط
على ما حققناه سابقا ( 2 ) .
والبحث آت أيضا فيما لو باع الشريك من اثنين أو أزيد دفعة ، فإن اعتبرنا
في الشريك المانع كونه مستحقا للشفعة فالشفيع واحد وهو الشريك القديم ، سواء
أخذ من الجميع أم من البعض ، إذ لا يستحق بعضهم على بعض شفعة ، لاستوائهم
في الملك . وإن اكتفينا في المنع بمطلق الشريك فلا شفعة هنا لأحد أيضا ، أما
للحادثين فللاقتران ، وأما للقديم فلتكثر الشركاء قبل الأخذ .
هامش
( 1 ) في " ط " : أنه متى . . .
( 2 ) انظر ص : 302 .