التاسع : لو باع أحد الحاضرين [ شيئا ] ، ولهما شريكان غائبان ،
فالحاضر هو الشفيع في الحال ، إذ ليس غيره . فإذا أخذ وقدم أحد
الغائبين ، شارك فيما أخذ الحاضر بالسوية . ولو قدم الآخر ، شاركهما فيما
أخذا [ 5 ] ، فيكون له ثلث ما حصل لكل واحد منهما .
العاشر : لو كانت الدار بين أخوين ، فمات أحدهما وورثه ابنان ،
فباع أحد الوارثين ، كانت الشفعة بين العم وابن الأخ ، لتساويهما في
الاستحقاق . وكذا لو كان وارث الميت جماعة .
شرح
قوله : " لو باع أحد الحاضرين . . . الخ " .
البحث في هذه المسألة كما ذكر في المسألة الأولى على تقدير غيبة
الجميع ثم حضور أحدهم ، إذ لا يفترق الحال بين حضوره ابتداء أو بعد البيع ، فما
ذكرناه ثم كله آت هنا .
قوله : " لو كانت الدار بين أخوين . . . الخ " .
وجه اشتراك العم وابن أخيه ظاهر ، لكونهما شريكين وإن اختلف سبب
الملك ، إذ لا مدخل له في استحقاق الشفعة .
ونبه بذلك على خلاف بعض العامة ( 1 ) حيث ذهب إلى اختصاص ابن الأخ
بالشفعة ، استنادا إلى أن ملكه أقرب إلى ملك الأخ ، لأنهما ملكا بسبب واحد ،
ولهذا لو ظهر دين على أبيهما يباع فيه ملكهما دون ملك العم ، وإذا كان أقرب
ملكا كان أحق بالشفعة كالشريك مع الجار .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 255 ، حلية العلماء 5 : 299 - 300 ، المغني لابن قدامة 5 : 524 ،
الكافي للقرطبي 2 : 858 ، روضة الطالبين 4 : 183 .