تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
الشفعة بالملك لا بالعفو . ومثله ما لو باع الشفيع حصته قبل علمه بالشفعة . وهذا الاحتمال يتجه على القول بأن زوال ملك الشفيع لا يبطل حقه من الشفعة كما يقوله الشيخ ( 1 ) ، وأما على القول به ( 2 ) - كما يختاره المصنف ( 3 ) - فلا ، لأن الملك أحد جزئي السبب ، وتمامه بقاء الملك إلى حين الأخذ ، فإذا زال بطل حكم السبب . وأما ما قيل في جوابه : بأن الاستحقاق وإن كان بالملك إلا أن العفو عنه وعدم أخذ الشقص من يده بالشفعة قرره وأكد سببه ، وعدم العفو والأخذ أزال سببه ، فلا يستويان . فمرجعه إلى أن بقاء الملك شرط في تمام السببية في الشفعة ، وهو أحد القولين في المسألة ، والقائل بذلك الاحتمال لم يبنه ( 4 ) عليه ، وإنما بناه على القول المقابل له ، ومن ثم شبهه بما لو باع الشفيع حصته قبل علمه بالشفعة ، فانتقض عليه بالقول الآخر في أول المسألة ، وإنما ينبغي النزاع في الأصل المبني عليه وتحقيق أمره . وسيأتي ( 5 ) إن شاء الله تعالى . إذا تقرر ذلك ، فعلى هذا الاحتمال لو كان للشفيع نصف العقار المشفوع ، ولشريكه الآخر الذي باع من الثلاثة نصفه ، فباع من كل واحد منهم سدسا ، وقلنا بأن الشفعة منقسمة على حسب السهام ، فللشفيع تمام نصيب الأول وهو
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 142 . ( 2 ) في " ط " : . . . القول بأنه يبطله كما . . . ( 3 ) راجع ص : 343 . ( 4 ) في " ذ ، د . ط " : ينبه . ( 5 ) راجع ص : 343 .