تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
ينقسم أخماسا ، للشفيع ثلاثة أخماسه ، ولكل واحد من الأولين خمسه ، إن قسمناها على السهام . وإن قسمناها على الرؤوس فمن ثمانية عشر ، لأنه يقسم أثلاثا . فتضرب خمسة في أصل الفريضة في الأول ، وثلاثة فيها في الثاني . وإن أخذ من الجميع لم يشاركه أحد منهم ، سواء أخذ الجميع دفعة أم على الترتيب حيث لا ينافي الفورية أو لم نعتبرها ، لخروجهم عن كونهم شركاء قبل أن يستحقوا الأخذ . هذا هو الذي اختاره المصنف - رحمه الله - في حكم المسألة . وفيها وجهان آخران : أحدهما : عدم مشاركة السابق في شفعة اللاحق وإن عفا عنه ، لأن ملكه حال شراء الثاني وإن كان حاصلا قبل شراء اللاحق ومستقرا عند الأخذ ، إلا أن ملكه حال شراء اللاحق كان مستحقا لأن يؤخذ بالشفعة ، فلا يكون سببا في استحقاقه إياها . ويضعف بأن ذلك لا يخرجه عن كونه مالكا وشريكا ، ومدار ثبوت الشفعة على الشركة حال الشراء لا على استقرار الملك ، كما لو كان ملك الشريك مشتملا على خيار لغيره ، فإنه لا يمنع من استحقاقه الشفعة على غيره قبل أن يفسخ ذو الخيار . والثاني : أنه على تقدير الأخذ من الجميع يشارك الأول الشفيع في شفعة الثاني ، ويشاركه الأول والثاني في شفعة الثالث ، وإن زال ملكهما قبل أخذهما لأنه كان ملكا صحيحا للأول حال شراء الثاني ، ولهما حال شراء الثالث ، فيستحق به وإن زال ، ولهذا يستحق لو عفا عنه وكذا إذا لم يعف ، لأنه استحق
مسالك الأفهام — صفحة 302 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية