شرح
ينقسم أخماسا ، للشفيع ثلاثة أخماسه ، ولكل واحد من الأولين خمسه ، إن
قسمناها على السهام . وإن قسمناها على الرؤوس فمن ثمانية عشر ، لأنه يقسم
أثلاثا . فتضرب خمسة في أصل الفريضة في الأول ، وثلاثة فيها في الثاني .
وإن أخذ من الجميع لم يشاركه أحد منهم ، سواء أخذ الجميع دفعة أم على
الترتيب حيث لا ينافي الفورية أو لم نعتبرها ، لخروجهم عن كونهم شركاء قبل
أن يستحقوا الأخذ . هذا هو الذي اختاره المصنف - رحمه الله - في حكم
المسألة .
وفيها وجهان آخران :
أحدهما : عدم مشاركة السابق في شفعة اللاحق وإن عفا عنه ، لأن ملكه
حال شراء الثاني وإن كان حاصلا قبل شراء اللاحق ومستقرا عند الأخذ ، إلا أن
ملكه حال شراء اللاحق كان مستحقا لأن يؤخذ بالشفعة ، فلا يكون سببا في
استحقاقه إياها .
ويضعف بأن ذلك لا يخرجه عن كونه مالكا وشريكا ، ومدار ثبوت الشفعة
على الشركة حال الشراء لا على استقرار الملك ، كما لو كان ملك الشريك مشتملا
على خيار لغيره ، فإنه لا يمنع من استحقاقه الشفعة على غيره قبل أن يفسخ ذو
الخيار .
والثاني : أنه على تقدير الأخذ من الجميع يشارك الأول الشفيع في شفعة
الثاني ، ويشاركه الأول والثاني في شفعة الثالث ، وإن زال ملكهما قبل أخذهما
لأنه كان ملكا صحيحا للأول حال شراء الثاني ، ولهما حال شراء الثالث ،
فيستحق به وإن زال ، ولهذا يستحق لو عفا عنه وكذا إذا لم يعف ، لأنه استحق