تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ولو باع الشريك حصته من ثلاثة في عقود متعاقبة ، فله أن يأخذ الكل ، وأن يعفو ، وأن يأخذ من البعض . فإن أخذ من الأول ، لم يشاركه الثاني والثالث . وكذا لو أخذ من الأول والثاني لم يشاركه الثالث . ولو عفا عن الأول وأخذ من الثاني شاركه الأول . وكذا لو أخذ من الثالث شاركه الأول والثاني ، لاستقرار ملكهما بالعفو .
شرح
على ملك المستحق عليه ، وهو منتف هنا في المشتريين بعقد واحد . قوله : " ولو باع الشريك حصته . . . الخ " . وجه استحقاقه الأخذ من الجميع ومن البعض تعدد الصفقة ، وكونه شريكا عند كل بيع . فإن أخذ من الأول خاصة لم يشاركه الثاني والثالث ، لأنهما لم يكونا شريكين في وقت شراء الأول ، فلا شفعة لهما . وإن أخذ من الأول والثاني لم يشاركه الثالث ، لأنه لم يكن شريكا عند شرائهما . وإن أخذ من الثاني وعفا عن الأول شاركه ، لاستقرار ملكه بالعفو ، وكونه شريكا عند شراء الثاني ، فيستحق الشفعة . وإن عفا عن الأول وأخذ من الثالث شاركاه ، لكونهما شريكين حال شرائه ، وقد استقر ملكهما قبل الأخذ . والمسألة على تقدير الأخذ من الثاني خاصة من أربعة وعشرين ، لانكسار السدس في مخرج الربع إن قسمنا الشفعة على السهام ، لأن نصيب الثاني يقسم بين الشفيع والأول أرباعا ، للأول ربعه ، لأن سهمه سدس ، وللشفيع ثلاثة أرباعه ، لأن بيده نصف هو ثلاثة أسداس . فتضرب أربعة مخرج الكسر في أصل الفريضة وهو ستة . وعلى القول بقسمتها على الرؤوس من اثني عشر ، لانكسار السدس في مخرج النصف . وعلى تقدير أخذه من الثالث فالفريضة من ثلاثين ، لأن سدس الثالث