وليس لبعضهم مع الشفيع شفعة ، لانتقال الملك إليهم دفعة ،
فيتساوى الآخذ والمأخوذ منه .
شرح
المشتري وإن اتحد البائع ، فللشريك الأخذ من الجميع والبعض . وكذا لو
انعكس ، بأن باع اثنان من شركاء الدار شقصا من واحد ، فللثالث أن يأخذ من
المشتري الجميع وحصة أحد البائعين خاصة ، لأن تعدد البائع يوجب تعدد العقد
كتعدد المشتري ، فصار كما لو ملكه بعقدين . والمصنف - رحمه الله - لم يصرح
بهذا القسم ، ولكن أشار إليه بقوله في المثال الأخير : " كان ذلك بمنزلة عقود
أربعة " .
ولو باع اثنان من شركاء الدار نصيبهما بعقد واحد من رجلين ، فالصفقة
نازلة منزلة أربعة عقود ، بناء على أن تعدد البائع كتعدد المشتري . فللشفيع الخيار
بين أن يأخذ الجميع ، وبين أن يأخذ ثلاثة أرباع المبيع ، وهو نصيب أحد
المشتريين ونصف نصيب الآخر ، وبين أن يأخذ نصفه ، إما بأخذ نصيب أحدهما
وترك الآخر ، أو بأخذ نصف نصيب كل واحد منهما ، وبين أن يأخذ ربعه بأخذ
نصف نصيب أحدهما لا غير . ومن هذا يظهر أن المصنف يرى تعدد الصفقة بتعدد
البائع أيضا وإن اتحد المشتري .
قوله : " وليس لبعضهم مع الشفيع . . . الخ " .
لأن شرط ثبوت الشفعة لأحد الشريكين على الآخر تقدم ملك المستحق