تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وليس لبعضهم مع الشفيع شفعة ، لانتقال الملك إليهم دفعة ، فيتساوى الآخذ والمأخوذ منه .
شرح
المشتري وإن اتحد البائع ، فللشريك الأخذ من الجميع والبعض . وكذا لو انعكس ، بأن باع اثنان من شركاء الدار شقصا من واحد ، فللثالث أن يأخذ من المشتري الجميع وحصة أحد البائعين خاصة ، لأن تعدد البائع يوجب تعدد العقد كتعدد المشتري ، فصار كما لو ملكه بعقدين . والمصنف - رحمه الله - لم يصرح بهذا القسم ، ولكن أشار إليه بقوله في المثال الأخير : " كان ذلك بمنزلة عقود أربعة " . ولو باع اثنان من شركاء الدار نصيبهما بعقد واحد من رجلين ، فالصفقة نازلة منزلة أربعة عقود ، بناء على أن تعدد البائع كتعدد المشتري . فللشفيع الخيار بين أن يأخذ الجميع ، وبين أن يأخذ ثلاثة أرباع المبيع ، وهو نصيب أحد المشتريين ونصف نصيب الآخر ، وبين أن يأخذ نصفه ، إما بأخذ نصيب أحدهما وترك الآخر ، أو بأخذ نصف نصيب كل واحد منهما ، وبين أن يأخذ ربعه بأخذ نصف نصيب أحدهما لا غير . ومن هذا يظهر أن المصنف يرى تعدد الصفقة بتعدد البائع أيضا وإن اتحد المشتري . قوله : " وليس لبعضهم مع الشفيع . . . الخ " . لأن شرط ثبوت الشفعة لأحد الشريكين على الآخر تقدم ملك المستحق