تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

الثامن : لو باع اثنان من ثلاثة صفقة

، فللشفيع أخذ الجميع ، وأن يأخذ من اثنين ، ومن واحد ، لأن هذه الصفقة بمنزلة عقود متعددة . ولو كان البائع واحدا من اثنين ، كان له أن يأخذ منهما ، ومن أحدهما . ولو باع اثنان من اثنين كان ذلك بمنزلة عقود أربعة ، فللشفيع أن يأخذ الكل ، وأن يعفو ، وأن يأخذ الربع ، أو النصف ، أو ثلاثة الأرباع .
شرح
بالشراء ، فأشبه ما إذا كان للشقص شفيعان حاضر وغائب ، فأخذ الحاضر الجميع ثم عاد الغائب ، فإن له أن يأخذ نصفه ، وليس للحاضر أن يقول : اترك الكل أو خذ الكل وأنا تركت حقي . ولا نظر إلى تبعض الصفقة عليه ، فإنه لزم من دخوله في هذا العقد . قوله : " لو باع اثنان من ثلاثة . . . الخ " . الأصل في هذه المسألة أنه ليس للشفيع تفريق الصفقة على المشتري على ما مر في أثناء تلك الفروع . وأشار بما ذكر إلى أن تعدد كل من البائع والمشتري يوجب تعدد الصفقة ، فللشفيع أن يأخذ نصيب واحد دون الآخر . فإذا كان الشركاء ثلاثة مثلا ، فباع اثنان منهم نصيبهما من ثلاثة في عقد واحد ، فالصفقة وإن كانت بحسب الصورة متحدة إلا أنها بحسب الحقيقة متعددة ، لتعدد كل من البائع والمشتري . فللشفيع - وهو الثالث - أن يأخذ من كل واحد من الثلاثة ، وأن يأخذ من اثنين خاصة ويعفو عن الآخر ، وأن يأخذ نصيب واحد خاصة ، لأنه لا يفرق على واحد ملكه . ولو باع أحد الشركاء من اثنين أو أكثر ، فالصفقة ( 1 ) متعددة أيضا بتعدد
هامش
( 1 ) في هامش " ذ ، د ، و " : " لبعض العامة هنا وجه باتحاد الصفقة . من حيث إن المشتري ملك الكل بصفقة واحدة . وهو محتمل ، ولكن لم يذكره الأصحاب هنا ، وفي البيع ذكروا ما يناسبه ، فينبغي تأمله . منه قدس سره " . انظر المبسوط للسرخسي 14 : 104 ، شرح فتح القدير 8 : 345 ، ولكن نقلا فيهما عن أبي حنيفة قولا بالتفصيل - فيما إذا باع أحد الشركاء من اثنين أو أكثر - بين الأخذ قبل قبض أحدهم نصيبه وبعده ، فالصفقة متحدة في الأول ومتعددة في الثاني . وانظر مسالك الأفهام 3 : 286 .