السابع : لو كانت الدار بين ثلاثة ، فباع أحدهم من شريكه ،
استحق الشفعة الثالث دون المشتري ، لأنه لا يستحق شيئا على نفسه .
وقيل : يكون بينهما . ولعله أقرب .
شرح
جديد وصيغة خاصة كالأول . وملك الأول للجميع لا يرتفع من أصله بأخذ من
بعده ، بل من حين الأخذ ، ومن ثم كان مجموع النماء المنفصل له . فكونه
كالنائب في محل المنع ، وخصوصا عهدة الثمن ، فإن المشتري لم يتسلم من غير
الأول شيئا ، وإنما الأول أخذ من الثاني نصفه ، والثالث دفعه إلى الأولين أو إلى
الأول خاصة على الاحتمال السابق ( 1 ) ، فرجوعه به على المشتري غير جيد .
وبعضهم ( 2 ) خص الحكم بغير الثمن - كالأجرة - وبالنقص ، أما الثمن فكل
منهم يسترد ما سلمه ممن سلمه إليه بغير إشكال . وهذا حسن .
قوله : " لو كانت الدار بين ثلاثة . . . الخ " .
القولان ( 3 ) للشيخ في الخلاف ( 4 ) ، والثاني قوله في المبسوط ( 5 ) . ووجه
الأول واضح ، لأن الشفعة للانسان على نفسه غير معقولة ، لامتناع أن يستحق
الانسان تملك ملكه بها .
ووجه الثاني : اشتراكهما في العلة الموجبة للاستحقاق . ولا يمنع أن
يستحق تملك الشقص بسببين : البيع والشفعة ، لأن علل الشرع وأسبابه معرفات ،
هامش
( 1 ) انظر ص : 292 - 293 .
( 2 ) راجع روضة الطالبين 4 ج 185 - 186 .
( 3 ) كذا فيما عدا " و " ، وفي " و " : القول الأول للشيخ في . . . ، وفي الحجريتين : القولان
للشيخ الأول في . . . ، وانظر الهامش ( 4 ) هنا ، فللشيخ قولان في الخلاف .
( 4 ) الخلاف 3 : 447 مسألة ( 26 ) ، وص : 452 مسألة ( 35 ) .
( 5 ) المبسوط 3 : 138 .