تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وفي الاستبراء اختلاف . والمشهور استبراء الناقة بأربعين يوما ، والبقرة بعشرين . وقيل : تستوي البقرة والناقة في الأربعين . والأول أظهر . والشاة بعشرة . وقيل : بسبعة . والأول أظهر . وكيفيته أن يربط ويعلف علفا طاهرا هذه المدة .
شرح
وذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) إلى الكراهة ، بل قال في المبسوط : إنه مذهبنا ، مشعرا بالاتفاق عليه . ووجهه ؟ إما حمل النهي على الكراهة والتنزيه ، لأنه بعض معانيه ، وإما لاستضعاف طريقه ، فإن الأول عامي ، والثاني غايته أن يكون من الحسن ، والباقي ضعيف السند . والأشهر هو الأول . ولو قيل بالتفصيل - كما قال المصنف ( 3 ) رحمه الله - بأنه إن كان الغذاء بها محضا فالتحريم ، وإن كان غالبا فالكراهة ، كان وجها . ثم على تقدير التحريم فليس بنجس العين كالكلب والخنزير ، بل هو كغيره من المحرمات بالأصل كالسباع . وفي وقوع الذكاة عليه كالمحرم بالأصل أم لا وجهان من إطلاق الحكم بتحريمه ، وتوقف التذكية على توقيف شرعي ، ومن أنه لا يقصر عن المحرم بالأصل . وتظهر الفائدة في طهارته بالتذكية ، وجواز استعمال جلده في غير الصلاة . قوله : " وفي الاستبراء اختلاف . . . الخ " . لما كان تحريم الجلال عارضا بسبب عروض العلف النجس لم يكن تحريمه مستقرا ، بل إلى غاية ، وهي أن يقطع عنه ذلك العلف ويطعم علفا طاهرا
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 282 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 676 . ( 3 ) النهاية ونكتها 3 : 75 .
مسالك الأفهام — صفحة 27 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية