الثاني : لو امتنع الحاضر أو عفا
لم تبطل الشفعة ، وكان للغيب أخذ
الجميع . وكذا لو امتنع ثلاثة أو عفوا ، كانت الشفعة بأجمعها للرابع إن
شاء .
الثالث : إذا حضر أحد الشركاء فأخذ بالشفعة وقاسم
، ثم حضر
الآخر فطالب ، فسخ القسمة وشارك الأول . وكذا لو رده الشفيع الأول
بعيب ، ثم حفر الآخر كان له الأخذ ، لأن الرد كالعفو .
شرح
لكونه قد عفا عن بعضه .
قوله : " لو امتنع الحاضر أو عفا . . . الخ " .
قد تقدم ( 1 ) أن فيه وجها بسقوط حق العافي من نصيبه ، ويأخذ الآخر
حصته خاصة ( 2 ) . وما ذكره المصنف هو الأشهر .
قوله : " إذا حضر أحد الشركاء . . . الخ " .
إذا حضر أحد الشركاء فأخذ بالشفعة فله مقاسمة وكلاء الغائبين ، لأن
الحق الآن مختص به . فإذا قدم الغائب ، فإن عفا استقرت ( 3 ) القسمة . وإن أخذ فله
فسخ القسمة والمشاركة ، لأن حقه شائع في المأخوذ وفي باقي السهام .
ولو أخذ الأول الجميع ثم رد الشقص بعيب ثم حضر الآخر فالوجه أن له
أخذ الجميع ، لأن الرد بالعيب أبطل الأخذ من أصله ، فكان كما لو عفا عن حقه .
ويحتمل اختصاص أخذ الثاني بحصته ، بناء على أن أخذ الأول أسقط
حق الثاني مما زاد على حصته ، ورده بالعيب أحدث ملكا جديدا للمشتري بعد
هامش
( 1 ) في ص : 291 .
( 2 ) في " ل ، خ " : حصة صاحبه .
( 3 ) في " م " : استمرت .