تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

الثاني : لو امتنع الحاضر أو عفا

لم تبطل الشفعة ، وكان للغيب أخذ الجميع . وكذا لو امتنع ثلاثة أو عفوا ، كانت الشفعة بأجمعها للرابع إن شاء .

الثالث : إذا حضر أحد الشركاء فأخذ بالشفعة وقاسم

، ثم حضر الآخر فطالب ، فسخ القسمة وشارك الأول . وكذا لو رده الشفيع الأول بعيب ، ثم حفر الآخر كان له الأخذ ، لأن الرد كالعفو .
شرح
لكونه قد عفا عن بعضه . قوله : " لو امتنع الحاضر أو عفا . . . الخ " . قد تقدم ( 1 ) أن فيه وجها بسقوط حق العافي من نصيبه ، ويأخذ الآخر حصته خاصة ( 2 ) . وما ذكره المصنف هو الأشهر . قوله : " إذا حضر أحد الشركاء . . . الخ " . إذا حضر أحد الشركاء فأخذ بالشفعة فله مقاسمة وكلاء الغائبين ، لأن الحق الآن مختص به . فإذا قدم الغائب ، فإن عفا استقرت ( 3 ) القسمة . وإن أخذ فله فسخ القسمة والمشاركة ، لأن حقه شائع في المأخوذ وفي باقي السهام . ولو أخذ الأول الجميع ثم رد الشقص بعيب ثم حضر الآخر فالوجه أن له أخذ الجميع ، لأن الرد بالعيب أبطل الأخذ من أصله ، فكان كما لو عفا عن حقه . ويحتمل اختصاص أخذ الثاني بحصته ، بناء على أن أخذ الأول أسقط حق الثاني مما زاد على حصته ، ورده بالعيب أحدث ملكا جديدا للمشتري بعد
هامش
( 1 ) في ص : 291 . ( 2 ) في " ل ، خ " : حصة صاحبه . ( 3 ) في " م " : استمرت .
مسالك الأفهام — صفحة 294 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية