الرابع : لو استغلها الأول ، ثم حفر الثاني ، شاركه في الشقص
دون الغلة .
الخامس : لو قال الحاضر : لا آخذ حتى يحفر الغائب ، لا تبطل
شفعته ، لأن التأخير لغرض لا يتضمن الترك . وفيه تردد .
شرح
أن خرج عنه ، فلا يكون كالعفو بل كعوده إلى المشتري ببيع وهبة .
وهو ضعيف ، لأن الرد أوجب فسخ الأخذ ، ولم ينشئ سببا جديدا
للملك ، فلا يساوي عوده بالعقد .
قوله : " لو استغلها الأول . . . الخ " .
المراد باستغلاله لها ظهور الثمرة بعد أخذه وقبل أخذ الثاني على وجه لا ( 1 )
تصير تابعة للأصل شرعا ، سواء أخذ غلتها ( 2 ) أم لا . وإنما لم يشاركه الثاني في
الغلة لأن ملكه لم يتحقق إلا بأخذه ، فقبله كان الملك منحصرا في الأول ، كما أن
الأول لم يملك ما حصل من غلة الشقص بعد الشراء وقبل أخذه . وكذا القول في
الثالث بالنسبة إلى الأولين . ولأن السابق ليس آخذا بالنيابة عمن بعده ، إذ لا
وكالة له منه ، ولا حكم له عليه . نعم ، لو كان وكيلا فأخذ بحق الوكالة له فلا
إشكال في تحقق المشاركة .
وللشافعية ( 3 ) وجه بمشاركة الثاني للسابق في الغلة . وضعفه ظاهر .
قوله : " لو قال الحاضر . . . الخ " .
إذا قال أحد الغائبين بعد حضوره أو الحاضر ابتداء : لا آخذ حتى يحضر
هامش
( 1 ) سقطت من " و " .
( 2 ) كذا في " خ " ، وفي سائر النسخ : عليها .
( 3 ) لم نعثر عليه .