تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الرابع : لو استغلها الأول ، ثم حفر الثاني ، شاركه في الشقص دون الغلة .
الخامس : لو قال الحاضر : لا آخذ حتى يحفر الغائب ، لا تبطل شفعته ، لأن التأخير لغرض لا يتضمن الترك . وفيه تردد .
شرح
أن خرج عنه ، فلا يكون كالعفو بل كعوده إلى المشتري ببيع وهبة . وهو ضعيف ، لأن الرد أوجب فسخ الأخذ ، ولم ينشئ سببا جديدا للملك ، فلا يساوي عوده بالعقد . قوله : " لو استغلها الأول . . . الخ " . المراد باستغلاله لها ظهور الثمرة بعد أخذه وقبل أخذ الثاني على وجه لا ( 1 ) تصير تابعة للأصل شرعا ، سواء أخذ غلتها ( 2 ) أم لا . وإنما لم يشاركه الثاني في الغلة لأن ملكه لم يتحقق إلا بأخذه ، فقبله كان الملك منحصرا في الأول ، كما أن الأول لم يملك ما حصل من غلة الشقص بعد الشراء وقبل أخذه . وكذا القول في الثالث بالنسبة إلى الأولين . ولأن السابق ليس آخذا بالنيابة عمن بعده ، إذ لا وكالة له منه ، ولا حكم له عليه . نعم ، لو كان وكيلا فأخذ بحق الوكالة له فلا إشكال في تحقق المشاركة . وللشافعية ( 3 ) وجه بمشاركة الثاني للسابق في الغلة . وضعفه ظاهر . قوله : " لو قال الحاضر . . . الخ " . إذا قال أحد الغائبين بعد حضوره أو الحاضر ابتداء : لا آخذ حتى يحضر
هامش
( 1 ) سقطت من " و " . ( 2 ) كذا في " خ " ، وفي سائر النسخ : عليها . ( 3 ) لم نعثر عليه .