تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ولو كان الشفعاء غيبا فالشفعة لهم . فإذا حضر واحد وطالب ، فإما أن يأخذ الجميع أو يترك ، لأنه لا شفيع الآن غيره . ولو حضر آخر أخذ من الآخر النصف أو ترك . فإن حفر الثالث أخذ الثلث أو ترك . وإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترك .
شرح
الجميع . ووجه ثالث بأنه لا يسقط حق واحد منهما ، لأن الشفعة لا تتبعض ، فيغلب جانب الثبوت . وهذا البحث يأتي مع اتحاد الشريك إذا مات وترك جماعة . ويزيد هنا احتمال رابع ببطلان حقهم مع عفو البعض ، بناء على أنهم يأخذون الشفعة للمورث ثم يتلقون منه ، فيكون عفو بعضهم بمثابة عفو المورث عن بعض حقه . ولو قلنا بأنهم يأخذون لأنفسهم فهم كالشركاء المتعددين . وسيأتي ( 1 ) الكلام فيه إن شاء الله تعالى . قوله : " ولو كان الشفعاء غيبا . . . الخ " . إنما لم يكن لمن يحضر الاقتصار على حصته لأنه ربما لا يأخذ الغائبان فتتفرق الصفقة على المشتري . وهو المراد بقوله : " لأنه لا شفيع الآن غيره " وإن كان لا يخلو من حزازة ، لأن الغائب أيضا شفيع كما فرضه في أول المسألة . وما ذكر من التعليل يتم بالنسبة إلى الأول ، أما من بعده فاقتصاره على نصيبه لا يضر بالمشتري ، لأن الشقص قد أخذ منه تاما على التقديرين ، بخلاف اقتصار الأول على حصته ، فإنها تفرق الصفقة على المشتري . فيحتمل على هذا تخير الثاني بين أن يأخذ النصف أو الثلث . فإذا قدم
هامش
( 1 ) في ص : 341 - 242 .