تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
الثالث ووجدهما قد تساويا في الأخذ أخذ الثلث منهما على السوية . وإن وجد الثاني قد اقتصر على الثلث تخير بين أن يأخذ من الأول نصف ما في يده وهو تمام حقه ، ولا يتعرض للثاني ، وبين أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده ، لأنه يقول : ما من جزء إلا ولي منه ثلثه ، فإن ترك الثاني حقه حيث لم يشاطر ( 1 ) الأول فلا يلزمني أن أترك حقي . ثم له أن يقول للأول : ضم ما معك إلى ما أخذته لنقسمه نصفين ، لأنا متساويان في الحق . وعلى هذا : فتصح قسمة الشقص من ثمانية عشر ، لأنا نحتاج إلى عدد له ثلث ولثلثه ثلث ، وأقله تسعة ، يحصل منها ثلاثة في يد الثاني ، وستة في يد الأول . ثم ينزع الثالث من يد الثاني واحدا ، ويضمه إلى الستة التي في يد الأول يكون سبعة ، فيقتسمانها بينهما . وهي لا تنقسم على اثنين فتضرب اثنين في تسعة تبلغ ثمانية عشر ، للثاني منها أربعة مضروب الاثنين اللذين بقيا له في اثنين ، يبقى أربعة عشر لكل واحد من الأول والثالث منها سبعة . وإذا كان ربع الدار ثمانية عشر كانت جملتها اثنين وسبعين . ويحتمل هنا أن لا يأخذ الثالث من الثاني شيئا ، بل يأخذ نصف ما في يد الأول ، فيقسم المشفوع أثلاثا ، بناء على أن فعل الثاني لا يعد عفوا عن السدس ، بل اقتصارا على حقه ، وإلا لاتجه بطلان حقه ، لأن العفو عن البعض عفو عن الكل على قول ، وإنما أخذ كمال حقه ، مع أنه قد قال بعضهم ( 2 ) بسقوط حقه ،
هامش
( 1 ) كذا في " ذ ، و ، خ " ، وفي سائر النسخ والحجريتين : يشارط . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 260 ، الوجيز 1 : 219 ، روضة الطالبين 4 : 184 و 187 .