تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فروع على القول بثبوت الشفعة مع كثرة الشفعاء وهي عشرة : الأول : لو كان الشفعاء أربعة ، فباع أحدهم وعفا آخر ، فللآخرين أخذ المبيع . ولو اقتصرا في الأخذ على حقهما لم يكن لهما ، لأن الشفعة لإزالة الضرر ، وبأخذ البعض يتأكد .
شرح
قوله : " فروع على القول . . . الخ " . قد جرت عادة الأصحاب أن يفرعوا على القول بثبوتها مع الكثرة وإن لم يقولوا به ، لما يترتب على فروعه من الفوائد ( 1 ) المهمة وتشحيذ الأذهان بها ، لأنها من الفروع الدقيقة والمباحث الشريفة ، وقد ينفع على القول باشتراط وحدته على تقدير موت الشفيع قبل الأخذ وتوريثها جماعة . وهي كثيرة لا تتناهى ، وقد اختار المصنف منها عشرة . قوله : " لو كان الشفعاء أربعة . . . الخ " . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وكثير منهم لم يذكر غيره . ووجهه : ما أشار إليه من أن تبعض الصفقة يوجب الضرر على المشتري ، والشفعة إنما شرعت لإزالة الضرر ، فلا تكون سببا فيه . وفي المسألة وجه آخر بأن العفو يسقط حق العافي ، وليس لصاحبه إلا أن يأخذ قسطه ، لأنه حق مالي قابل للانقسام . ولأن العفو يقتضي استقرار المعفو عنه على ملك المشتري كما لو عفوا جميعا ، وليس للمشتري أن يلزم الآخر أخذ
هامش
( 1 ) في " ط " : القواعد .