فروع
على القول بثبوت الشفعة مع كثرة الشفعاء
وهي عشرة :
الأول : لو كان الشفعاء أربعة ، فباع أحدهم وعفا آخر ، فللآخرين
أخذ المبيع .
ولو اقتصرا في الأخذ على حقهما لم يكن لهما ، لأن الشفعة لإزالة
الضرر ، وبأخذ البعض يتأكد .
شرح
قوله : " فروع على القول . . . الخ " .
قد جرت عادة الأصحاب أن يفرعوا على القول بثبوتها مع الكثرة وإن لم
يقولوا به ، لما يترتب على فروعه من الفوائد ( 1 ) المهمة وتشحيذ الأذهان بها ، لأنها
من الفروع الدقيقة والمباحث الشريفة ، وقد ينفع على القول باشتراط وحدته على
تقدير موت الشفيع قبل الأخذ وتوريثها جماعة . وهي كثيرة لا تتناهى ، وقد
اختار المصنف منها عشرة .
قوله : " لو كان الشفعاء أربعة . . . الخ " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وكثير منهم لم يذكر غيره . ووجهه : ما
أشار إليه من أن تبعض الصفقة يوجب الضرر على المشتري ، والشفعة إنما
شرعت لإزالة الضرر ، فلا تكون سببا فيه .
وفي المسألة وجه آخر بأن العفو يسقط حق العافي ، وليس لصاحبه إلا أن
يأخذ قسطه ، لأنه حق مالي قابل للانقسام . ولأن العفو يقتضي استقرار المعفو
عنه على ملك المشتري كما لو عفوا جميعا ، وليس للمشتري أن يلزم الآخر أخذ
هامش
( 1 ) في " ط " : القواعد .