وتثبت للغائب والسفيه . وكذا للمجنون والصبي . ويتولى الأخذ
وليهما مع الغبطة . ولو ترك الولي المطالبة ، فبلغ الصبي ، أو أفاق المجنون ،
فله الأخذ ، لأن التأخير لعذر . وإن لم يكن في الأخذ غبطة ، فأخذ الولي ،
لم يصح .
شرح
قوله : " وتثبت للغائب والسفيه . . . الخ " .
لا شبهة في ثبوتها لمن ذكر ، لعموم ( 1 ) الأدلة المتناولة للمولى عليه وغيره .
أما الغائب فيتولى هو الأخذ بعد حضوره وإن طال زمان الغيبة . ولو تمكن من
المطالبة في الغيبة بنفسه أو وكيله فكالحاضر . ولا عبرة بتمكنه من الاشهاد على
المطالبة ، فلا يبطل حقه لو ( 2 ) لم يشهد بها . والمريض الذي لا يتمكن من المطالبة
كالغائب . وكذا المحبوس ظلما أو بحق يعجز عنه . ولو قدر عليه ولم يطالب
بطلت .
وأما الصبي والمجنون والسفيه فيطالب لهم الولي مع الغبطة . وكان على
المصنف جمع الضمير المضاف إلى الولي ليتناول السفيه ، لئلا يوهم ( 3 ) أنه يتولى
الأخذ دون الولي بقرينة تخصيص الطفل والمجنون بأخذ الولي .
ولو ترك الولي الأخذ مع الغبطة لم يسقط حقهم منها ، بل لهم الأخذ بعد
زوال المانع ، لأن التأخير وقع لعذر . والأقوى جواز أخذ الولي لهم أيضا بعد
ذلك ، لبطلان الترك ، وتقصيره بالتراخي لا يسقط حق المولى عليه ، وليس الحق
متجددا عند الكمال بل مستمر ، وإنما المتجدد أهلية الأخذ ، فأخذ الولي في ذلك
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 17 : 315 ب " 1 " وص : 320 ب " 6 " من أبواب الشفعة .
( 2 ) في " خ " : ولو .
( 3 ) في " ذ ، د ، م " : يتوهم .