تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وتثبت للغائب والسفيه . وكذا للمجنون والصبي . ويتولى الأخذ وليهما مع الغبطة . ولو ترك الولي المطالبة ، فبلغ الصبي ، أو أفاق المجنون ، فله الأخذ ، لأن التأخير لعذر . وإن لم يكن في الأخذ غبطة ، فأخذ الولي ، لم يصح .
شرح
قوله : " وتثبت للغائب والسفيه . . . الخ " . لا شبهة في ثبوتها لمن ذكر ، لعموم ( 1 ) الأدلة المتناولة للمولى عليه وغيره . أما الغائب فيتولى هو الأخذ بعد حضوره وإن طال زمان الغيبة . ولو تمكن من المطالبة في الغيبة بنفسه أو وكيله فكالحاضر . ولا عبرة بتمكنه من الاشهاد على المطالبة ، فلا يبطل حقه لو ( 2 ) لم يشهد بها . والمريض الذي لا يتمكن من المطالبة كالغائب . وكذا المحبوس ظلما أو بحق يعجز عنه . ولو قدر عليه ولم يطالب بطلت . وأما الصبي والمجنون والسفيه فيطالب لهم الولي مع الغبطة . وكان على المصنف جمع الضمير المضاف إلى الولي ليتناول السفيه ، لئلا يوهم ( 3 ) أنه يتولى الأخذ دون الولي بقرينة تخصيص الطفل والمجنون بأخذ الولي . ولو ترك الولي الأخذ مع الغبطة لم يسقط حقهم منها ، بل لهم الأخذ بعد زوال المانع ، لأن التأخير وقع لعذر . والأقوى جواز أخذ الولي لهم أيضا بعد ذلك ، لبطلان الترك ، وتقصيره بالتراخي لا يسقط حق المولى عليه ، وليس الحق متجددا عند الكمال بل مستمر ، وإنما المتجدد أهلية الأخذ ، فأخذ الولي في ذلك
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 17 : 315 ب " 1 " وص : 320 ب " 6 " من أبواب الشفعة . ( 2 ) في " خ " : ولو . ( 3 ) في " ذ ، د ، م " : يتوهم .