ولو ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام ، فإن لم يحفره بطلت شفعته .
فإن ذكر أن المال في بلد آخر ، أجل بمقدار وصوله إليه وزيادة ثلاثة أيام ،
ما لم يتضرر المشتري .
شرح
قوله : " ولو ادعى غيبة الثمن . . . الخ " .
إذا ادعى غيبة الثمن ، فإن ذكر أنه ببلده أجل ثلاثة أيام من وقت حضوره
للأخذ . وإن ذكر أنه ببلد آخر أجل مقدار ذهابه إليه وأخذه وعوده وثلاثة أيام
كما تقتضيه الرواية ( 1 ) ، والعبارة قاصرة عن تأدية ذلك كغيرها ( 2 ) . هذا إذا لم يتضرر
المشتري بالتأخير - بأن كان البلد الذي نسب الثمن إليه بعيدا جدا ، كالعراق من
الشام ونحو ذلك - وإلا بطلت .
والمراد ببطلانها على تقدير عدم إحضاره في المدة المضروبة سقوطها إن
لم يكن أخذ ، وتسلط المشتري على الفسخ إن كان قد أخذ .
ويعتبر الثلاثة ولو ملفقة لو وقع الامهال في خلال اليوم . والليالي
تابعة للأيام ، فإن وقع نهارا اعتبر إكمال الثالث من اليوم الرابع ، ودخلت
الليالي تبعا . وإن وقع ليلا أجل ثلاثة أيام تامة ، وتمام الليلة من الرابعة
كذلك .
ويعتبر في الذهاب إلى بلد المال حصول ما يحتاج إليه عادة من الرفيق
وغيره . ولا يجب تحصيله بأجرة ، عملا بالعرف . ولا يستثنى له في نفس البلد
زيادة عن تحصيل المال بالمعتاد .
هامش
( 1 ) عن الجواد عليه السلام ، وتقدمت في الصفحة السابقة .
( 2 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 210 .