تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ولو ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام ، فإن لم يحفره بطلت شفعته . فإن ذكر أن المال في بلد آخر ، أجل بمقدار وصوله إليه وزيادة ثلاثة أيام ، ما لم يتضرر المشتري .
شرح
قوله : " ولو ادعى غيبة الثمن . . . الخ " . إذا ادعى غيبة الثمن ، فإن ذكر أنه ببلده أجل ثلاثة أيام من وقت حضوره للأخذ . وإن ذكر أنه ببلد آخر أجل مقدار ذهابه إليه وأخذه وعوده وثلاثة أيام كما تقتضيه الرواية ( 1 ) ، والعبارة قاصرة عن تأدية ذلك كغيرها ( 2 ) . هذا إذا لم يتضرر المشتري بالتأخير - بأن كان البلد الذي نسب الثمن إليه بعيدا جدا ، كالعراق من الشام ونحو ذلك - وإلا بطلت . والمراد ببطلانها على تقدير عدم إحضاره في المدة المضروبة سقوطها إن لم يكن أخذ ، وتسلط المشتري على الفسخ إن كان قد أخذ . ويعتبر الثلاثة ولو ملفقة لو وقع الامهال في خلال اليوم . والليالي تابعة للأيام ، فإن وقع نهارا اعتبر إكمال الثالث من اليوم الرابع ، ودخلت الليالي تبعا . وإن وقع ليلا أجل ثلاثة أيام تامة ، وتمام الليلة من الرابعة كذلك . ويعتبر في الذهاب إلى بلد المال حصول ما يحتاج إليه عادة من الرفيق وغيره . ولا يجب تحصيله بأجرة ، عملا بالعرف . ولا يستثنى له في نفس البلد زيادة عن تحصيل المال بالمعتاد .
هامش
( 1 ) عن الجواد عليه السلام ، وتقدمت في الصفحة السابقة . ( 2 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 210 .